سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧ - التاسع الخمر
..........
و الوهمية و التخيلية، و يعبرون عنه بتعطيل الإرادة العقلية دون بقية الغرائز.
الا انهم في الوقت نفسه يثبتون: أولا: تعطّل الاعصاب في كلا الحالتين و فقدان السيطرة من العقل على الاعصاب و انعدام التوازن العام لحركة الانسان.
و ثانيا: قد نصّ في بعض كلماتهم على عدم حصر الاسكار بمادة الكحول بل السكر يحصل من مادة البنزين، و كذا من مادة اوّل اكسيد الازون، و من مادة الايثر و الكلوروفورم التي توجد في العديد من المخدرات الطبيعية غير المصنعة كيميائيا.
و ثالثا: ما ذكروه أيضا من تواجد مواد اخرى [١] في شجرة مواد المخدرات الطبيعية توجب الهلوسة و بحالة شبيهة بالجنون و نحوه.
و رابعا: ان تعامل المخدرات بجرعات كبيرة يوجب نحوا من انعدام الإرادة العقلية تماما كما في الكحول و الا فما الفرق بين الحشيشة و بقية المخدرات كالهيروئين و الكوكائين و غيرها بعد اشتراك جميعها في مشجرة مادة الاپيون (الافيون).
و خامسا: ان التخدير الموضعي ليس بسبب افتراق السكر عن التخدير، اذ هو انما يتم بتزريق العضو المراد تخديره، بخلاف المسكر فانه يتعاطى من خلال الشرب.
و سادسا: ان السكر يتم أيضا بانتشار بعضه عبر الهضم ثم الدم و من ثم الى الدماغ كما هو الحال في الكحول.
و سابعا: أن المشروبات المسكرة ليس كلها موجبة للهيجان اذ هو يتسبب من المادة التي صنع الخمر منها، فبعضها حار الطبع و بعضها بارد، فما كان من القسم الثاني يوجب الفتور و البرودة نحو ما يحصل في التخدير.
و الظاهر ان منشأ توهم التغاير هو المقارنة بين المخدر الصناعي الطبي و المسكر، حيث ان الاول و ان كان من جنس المخدر الا انه يراعى فيه درجة تركيز معينة مع
[١] كمادة إل- إس- دي- و ما في مادة الكوكائين.