سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١ - التاسع الخمر
..........
و قد يشكل على دلالتها تارة: بأن النهي المتقدم فيها عن الصلاة في بيت فيه خمر أو مسكر التنزيهي قرينة على التنزيه في النهي عن الصلاة.
و فيه: ان اقتران المسكر بالخمر مع كون النهي في الخمر لزوميا- لما تقدم في حكمه- أدل على اللزوم مما ذكر، و كذا الفقرة المتقدمة في النبيذ، مضافا الى أن النهي عن الصلاة في بيت فيه الخمر و المسكر معلل بما يصلح للتنزيه بخلاف النهي الاخر.
و أخرى: بأنها معارضة بما دل على طهارة المسكر، مثل موثقة ابن بكير قال: «سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام و أنا عنده عن المسكر و النبيذ يصيب الثوب قال: لا بأس» [١]، و ما تقدم من ترجيح ما دل على النجاسة في الخمر أو النبيذ لدلالة صحيحة ابن مهزيار المتقدمة فانما هي في غير مطلق المسكر، و لا يمكن الترجيح بموافقة العامة لعدم كون المسكرات غير المتعارفة شربها كالكحول الموجودة في هذا اليوم «كالاسپرتو» مورد العمل العامة على طهارتها [٢].
و فيه: ان اقتران ما دل على الطهارة بالنبيذ- الذي قد دلت صحيحة ابن مهزيار على عدم كون ما دل على طهارة في مقام بيان الواقع- قرينة على الخلل في جهة رواية الطهارة، لا سيما و ان عطف النبيذ على المسكر ظاهر في عطف الخاص على العام و وحدة الحكم بل و وحدته مع الخمر حيث ان الموجب لعدم بيان نجاسته هو بنفسه موجب لعدم بيان نجاسة المسكر بعد كونه احد مصاديقه.
و مع الغض عن ذلك كله فالترجيح لرواية النجاسة لبناء العامة على طهارة المسكرات غير الخمر، و أما عدم عملهم على الطهارة في المسكرات غير المتعارفة فهو لا يعدم الترجيح في المسكرات المتعارفة، مع ان مفاد الادلة على نهج القضايا الحقيقية فاذا تم الترجيح في المتعارف فلا يبعّض في سقوط ما دل على الطهارة بين الافراد.
[١] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٣٨ حديث ١١.
[٢] التنقيح ج ٣/ ٩٨.