سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢ - الرابعة أن يقصد جزئية الزائد لطواف آخر و يتم الطواف الثاني
..........
الطواف لعدم قصد التضمين في الطواف إلا أن البطلان من جهة القران و ستدل له بصحيح زرارة قال قال أبو عبد الله إنما يكره ان يجمع الرجل بين الأسبوعين و الطوافين في الفريضة فإما في النافلة فلا بأس [١].
و الكراهة في الروايات بمعنى الحرمة ما لم تأتي قرينة على الخلاف و صحيحة عمر بن يزيد قال سمعت ابا عبد الله يقول انما يكره القران في الفريضة فأما النافلة فلا و الله ما به بأس [٢]. و تقريب الدلالة كما تقدم مضافاً إلى أن نفي البأس عن النافلة مع الكراهة الاصطلاحية فيها إيضاً كما في بقية الروايات دال على أن البأس في الروايات بمعنى الفساد و هاتان الصحيحتان خاصة في الفريضة.
و مثله صحيح ابن أبي نصر قال سأل رجل أبي الحسن عن الرجل يطوف سباع جميعاً فيقرن فقال: لا إلّا أسبوع و ركعتان و إنما قرن أبو الحسن لانه كان يطوف مع محمد بن إبراهيم لحال التقية [٣].
و مصحح زرارة عن أبي جعفر- في حديث- قال: و لا قران بين اسبوعين في فريضة و نافلة [٤]. و لا يتوهم منها تخصيص القران بما بين الفريضة و النافلة بجعل الواو للمعية و ذلك للغوية ذكر الاسبوعين بل ان تثنية الاسبوع صريح في كون كل منهما واقع في الفريضة و النافلة. و في قبال هذه الروايات روايات
[١] أبواب الطواف، ب ٣٦، ح ١.
[٢] نفس المصدر، ح ٤.
[٣] نفس المصدر، ح ٧.
[٤] نفس المصدر، ح ١٤.