سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٠ - الثانية أن يقصد حين شروعه في الطواف أو في أثنائه الإتيان بالزائد على أن يكون جزءا من طوافه الذي بيده
..........
و اشكل صاحب الحدائق على دلالتها على نسخة الشيخ بأن ظاهرها بقرينة الجواب هو أن موردها زيادة الشوط الثامن سهواً فيتمه أسبوعاً ثانياً، و هذا الاستظهار قريب على هذه النسخة، و أما على طريق الكليني فظاهرها بقرينة الجواب هو اتيان الزائد في حالة الشك ثمّ تبين ذلك، لأن التعبير ب- (حتى يثبته) أي يحرزه للإشارة إلى شرطية الاحراز في الطواف و أن الشك مبطل له، و على هذا فتكون الرواية من ادلة بطلان الشك في الطواف، و سيأتي أن الادلة المزبورة دالة بالأولوية، او بالدلالة الالتزامية على بطلان الزيادة العمدية و استدل ايضا برواية عبد الله بن محمد عن أبي الحسن قال: الطواف المفروض اذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها فعليك الاعادة و كذلك السعي [١]. و هذه الرواية من حيث الدلالة صريحة في ابطال الزيادة مطلقاً و إن وردت روايات مخصصة لها بما عدا السهو و الغفلة في الموضوع.
و لكن اشكل على السند باشتراك عبد الله بن محمد بين أربعة، بين الحجال الثقة و الحضيني الاهوازي الثقة، و عبد الله بن محمد بن علي بن العباس بن هارون التميمي الرازي الذي له نسخة عن الرضا و لم يوثق، و عبد الله بن محمد الاهوازي الذي له مسائل لموسى بن جعفر و لم يوثق ايضا. و احتمل في جامع الرواة اتحاد الرابع مع الثاني. و الصحيح عدم الاشتراك في الطريق و إن كان هناك اشتراك في الطبقة، و ذلك لانصراف الاسم في ديدن المحدثين و الرجاليين إلى المشهور في الطبقة، و الآخرين نزيري الرواية، بل قيل إنه لم يعثر على مورد لرواية لهما.
[١] أبواب الطواف، ب ٣٤، ح ١١.