سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٤ - الرابعة أن يقصد جزئية الزائد لطواف آخر و يتم الطواف الثاني
..........
اشواط فزاد ستة ثمّ ركع أربع ركعات [١].
و مثلها صحيح زرارة [٢] الا انه صرح فيها بطواف الفريضة. و تقريب الاستدلال بها ان صدور الزيادة السهوية عنه منفيّة، فلا بد أن يحمل طواف الثمانية على قصده انشاء طواف جديد و القرن بين الطوافين، و الظاهر منه العمد لذلك لعدم تحقق السهو منه، فبهذا التقريب تكون الصحيحتان الأخيرتان ناصّتين على جواز القران في الفريضة كالنافلة غاية الامر يحمل ما ورد من النهي عنه في الفريضة بصورة مؤكدة على صورة الكراهة الشديدة.
و الجواب عنه: أن فرض الصحيحتين الأوليتين إنما هما في الزيادة في الطواف الواحد، لا في انشاء طواف مستأنف ثاني كي يكون مورد القران. غاية الأمر أن جوابه استتمام الشوط الزائد بستة ليقع طوافاً ثانياً جديداً هو تعبد باعتبار الشوط الزائد طواف مستأنف، فيكون تعبداً بتوسعة القران إلى اتيان الشوط و الشوطين زيادة، و إن لم يأت بطواف كامل زائداً.
و أما الصحيحتين الاخيرتين، فظهور الفرض فيهما ايضا كذلك، أي في الاتيان بشوط زائد في طواف الفريضة نفسه، غاية الأمر أن نسبة ذلك إلى المعصوم هي للتقية نظير ما ورد ذلك في ابواب اخرى، و صحيح زرارة كما سيأتي صريح في عدم الاعتداد بالطواف الأول لا صحته فريضة. و بعبارة أخرى القرآن يبطل الطواف المتقدم.
[١] أبواب الطواف، ب ٣٤، ح ٦.
[٢] أبواب الطواف، ب ٣٤، ح ٧.