سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٥ - الرابعة أن يقصد جزئية الزائد لطواف آخر و يتم الطواف الثاني
..........
فالصحيح ما هو المعروف عند الاصحاب من مبطلية القران.
الثاني و الثالث: فيما لو أتى بشوط زائد سهواً، فهل يجب عليه اتمامه بستة، ام يستحب له ذلك كما ذهب إليه جماعة و على كلا التقديرين فهل الفريضة هو الثاني او الأول، و هل الحال في السهو و العمد سيّان، أم انهما يبطلان في العمد و يعيد بمرّة ثالثة.
اختار العلامة أن الفريضة هو الأول، و هو ظاهر جماعة ايضا، و اختار في الحدائق أن الفريضة هو الثاني و نسبه إلى الاصحاب، و اختار بعض المعاصرين بطلانهما في العمد. و الصحيح هو مانعية القران لصحة الأول فريضة بمعنى أن طواف الفريضة يشترط أن لا يلحق به طواف مقرون بدون فصل ركعتين، و هذه المانعية مطلقة في العمد و السهو فمانعية القران ليست بنحو التضايف، كما أن هذه المانعية بنحو الكراهة في طواف النافلة، فلو أتى بطواف نافلة، ثمّ قرن به فريضة لصح كل منهما بخلاف العكس. و يدل على ذلك في كلا الفرعين ما ورد في من زاد في طوافه سهواً أنه يتمه بستة، و قد تقدمت صحيحة محمد بن مسلم و صحيحة رفاعة و صحيحة معاوية بن وهب و مثلها صحيحة أبي أيوب [١]، و غيرها من الروايات. و هذه الروايات و إن كانت مطلقة في من زاد سهواً و عمداً فتباين ما دلّ على بطلان الزيادة مطلقاً سهواً و عمداً. إلا أن هناك روايات خاصة في من زاد سهواً فتوجب تخصيص كلّ من الطائفتين فتنقلب النسبة بينهما. و من تلك الروايات الخاصة صحيحة أخرى لمحمد بن مسلم عن أحدهما قال: إن في كتاب
[١] أبواب الطواف، ب ٣٤، ح ١٣.