سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧ - الرابعة أن يقصد جزئية الزائد لطواف آخر و يتم الطواف الثاني
..........
الأولى كلها دالة على بطلان الطواف الأول فريضة و صحة الثاني فريضة.
ثانياً: كما انها دالة مع بقية الروايات المطلقة على أن مانعية القران بمعنى ممنوعية لحوق الطواف بطواف آخر، لا بمعنى مسبوقيّة الطواف بطواف آخر،
ثالثاً: و ان هذه المانعية غير مخصوصة بحالة العمد بل تشمل السهو أيضا،
رابعاً: كما أن مقتضى مجموع هذه الروايات توسعة القران لملحوقية الطواف و لو بشوط زائد. و من ثمّ يظهر ان الاحتياط في الشبهات الحكمية او الموضوعية بالاعم من التمام و الاتمام لا يوجب اليقين بالفراغ، لانه على تقدير صورة الاتمام يكون الزائد قراناً مبطلًا.
خامساً: يظهر من صحيح محمد بن مسلم المروي بطريقين أن البحث في القران شامل للسعي ايضا إجمالًا، و إن كان سعي النافلة غير مشروع في نفسه و من ثمّ ما قيل من أن الاحتياط في السعي في موارد الشك في الصحة في الشبهة الحكمية و الموضوعية هو بالاتيان بالاعم من التمام و الاتمام في غير محله إيضاً.
سادساً: أنه قد ظهر مما سبق لو قرن عمداً فيبطل المتقدم و يصح الثاني. و أما في النافلة فهو مكروه، و تشتد الكراهة اذا زاد على الثلاثة كما في مصحح على بن جعفر [١].
الرابع: هل القران يتحقق ببعض الشوط الثامن او بتمامه؟
ظاهر صحيحة عبد الله بن سنان الأول. فقد روى عن أبي عبد الله قال: سمعته يقول: من طاف بالبيت فوهم حتى يدخل في الثامن فليتم أربعة عشر شوطاً،
[١] أبواب الطواف، ب ٣٦، ح ١٣.