سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - مسألة ٢٣٧ يحرم على المحرم استعمال الزعفران و العود و المسك و الورس و العنبر بالشم و الدلك و الأكل
..........
الطيب مطلقاً بمقتضى المقابلة، إذ كراهة الثاني ينافي حرمة الأول. كما هو الحال في الأضداد التشكيكية ذات الدرجات المتوسطة في البين، كالعقوق و طاعة الوالدين و بمثل هذا التقريب يعضد بإطلاق حرمة الريحان و الشامل للشمّ.
الثالثة: ذكر العود في الأربعة كما في صحيح ابن أبي يعفور، حيث أنه ليس بطيب بذاته كما هو واضح، و إنما يتطيّب بدخانه و تجميره، أو باستخلاص الدهن منه، و هذا يشعر بأن المحرم ليس محصوراً في الطيب الذاتي، و هو القسم الثالث في كلام العلامة، بل يعمم إلى القسم الثاني.
الرابعة: انتقاض الحصر في الأربعة بالعود و الكافور، فالحصر مع مجيئه بعنوان الأربعة آب عن التخصيص، فليس هو إلّا إضافياً للتفرقة بين ما هو بذاته و ما هو بالاتخاذ، و سيأتي بيان الغرض من تفرقته المزبورة الذي هو الغرض من الحصر الإضافي.
الخامس: الاستثناء و الاستدراك من الحصر عقيب قوله ( (غير أنه يكره ...)) دال على عدم كون الحصر حقيقيا مطلقاً، و إلا لما ساغ الاستثناء بعنوان عام ذا أفراد كثيرة من مستثنى منه خاص و هو الأربعة. مضافاً إلى أن الاستثناء على أية حال ليس هو من منطوق الحصر، بل هو من مفهوم الحصر و هو الحليّة في بقية أنواع الطيب، فكأنه لا يبقى للمفهوم فردٌ، و هو معنى عدم كون الحصر حقيقياً.
السادسة: أن المقابلة بين العناوين الاربعة أو الخمسة، و بين الادهان الطيبة، دال على أن التقابل لأجل بيان ما هو طيب بذاته، و ما هو طيب بالاستخلاص و الاتخاذ بأصله.
السابعة: تقيد الادهان الطيبة بطيبة الريح في أحد طرق الصحيحة دال على أن الكراهة في الرواية و التي هي بمعنى الحرمة ليست بلحاظ الادهان، بل بلحاظ