سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - مسألة ٢٣٧ يحرم على المحرم استعمال الزعفران و العود و المسك و الورس و العنبر بالشم و الدلك و الأكل
..........
الطيب و رائحته، لا ما ادعاه السيد الخوئي في باب الادهان أن الطيب بمعنى الموافقة للطبع، مع ما ذكره صاحب الجواهر أن الادهان على أية حال محرّم، و هو يغاير شمه إذا كان مطيباً.
الثامنة: أن الكراهة في الروايات استعملت كثيراً في الحرمة، و المقابلة في الرواية مع مادة الحرمة للدلالة على شدّة الحرمة و خفتها و وجه الفرق ما ذكرناه في تعدد أفراد الحرمة في الطيب من أنواع الاستعمال في الطيب بخلاف الرائحة الطيبة.
التاسعة: قد ذكر لشمّ الريح في الرواية كفارة و هو التصدّق بقدر ما صنع، و هي مغايرة لكفارة مسّ الطيب، و هذا مما يدل على اختلاف المتعلق و الحكم كما قدّمنا، سواء جعلنا هذه الكفارة موردها النسيان أو العمد، حيث أنه على الأول تكون دالة أيضاً على عزيمة الكفارة في فرض العمد، و إلا فالندب لا يكفر عنه في نسيانه، إذ عمده ليس بلزومي فكيف بنسيانه، مضافاً إلى الأمر بإعادة الغسل الذي هو و إن كان ندبياً إلّا أنه في مورد مسخ الإحرام بارتكاب التروك التي هي عزيمة.
العاشرة: التعليل للنهي عن الشم للريح الطيبة بأنه لا ينبغي لك أن تتلذذ بريح طيبة، و هذا التعليل يفيد العموم، مضافاً إلى ما تقدم من التأكيد على المغايرة بين الشم و سائر أنواع استعمال الطيب في الكفارة.
الحادي عشر: أن العمومات الناهية عن الطيب بحدّ من الاستفاضة و التواتر [١] مع كون لسانها من التشدد بمكان مما يوجب اباءها عن التخصيص أو
[١] أبواب تروك الإحرام، ب ١٨- ب ٢٧، و أبواب بقية الكفارات، ب ٤ و ٥ و ٢٥- ٢٦- ١- ٣٠- ٣٣- ٤٠- ٤٣. و أبواب الإحرام ب ١٣- ١٤- ١٦- ٢- ٥٢، و أبواب أقسام الحج، ب ١٧- ٥ أبواب غسل الميت، ب ١٣/ أبواب يمسك عنه الصائم، ب ٢٥ و ٢٣/ أبواب الحلق ب ١٣- ١٤- ١٨- ١٩/ أبواب زيارة البيت، ب ١.