لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٤ - رأی المحقّق الشریف حول حقیقة المشتقّ
كما يؤيّد ذلك أنّه لو اخذ المشتقّ على نحو التوصيف للذات، لا يكون تكراراً للموصوف، فإذا قيل: (زيد العالم جائني) فليس معناه زيد الذي هو زيد والذي له العلم جائني بالضرورة، لأنّه أمرٌ مستنكر عرفاً، فليس هذا إلّالخروج الذات مفهوماً ومصداقاً عن المشتقّ.
وبالجملة: إذا عرفت ما ذكرنا في المشتقّ من البساطة والتركّب، تعرف بأنّه لا فرق فيما ذكرنا بين أن يصبح المشتقّ محمولًا في القضيّة مثل (زيد عالم)، أو كان موضوعاً للحكم في القضيّة مثل (العالم حيّ) أو (العالم يجب إكرامه) حيث أنّ العالم عبارة عمّا يشير إليه وهو الذات المتجلّية في العلم على نحو أو يكون العلم والنسبة جهة وجوب إكرامه من دون نظر إلى خصوصيّة الذات أصلًا، كما لا يخفى، فهو أيضاً دليل آخر على ردّ من زعم بأنّ الفرق بين المشتقّ والمبدأ هو الاعتبار كما ذكره صاحب «الكفاية» من كون المبدأ هو المفهوم بشرط أن لا يحمل، والمشتقّ هو المفهوم لا شرط، أي لا يأبى عن الحمل.
ووجه الردّ أنّه كيف يكون المشتقّ كذلك فيما إذا وقع موضوعاً للحكم، حيث ليس فيه عنوان المبدأ لا شرط؛ لأنّ التصوّر ليس في تلك الموارد على حمل المشتقّ كما هو واضح، بل يكون الحكم في مثل (أكرم العالم) متعلّقاً لوصفه وهو العلم، باعتبار أنّ تعليق الحكم على الوصف مشعر بعلّيته، وإن كان له تعلّق بالذات أيضاً، إلّاأنّه باعتبار كونه طرف إضافة ونسبة لا أن يكون المقصود نفس الذات، فإذا كان المشتقّ في الموضوعات للأحكام هكذا، فيكون المشتقّ في المحمولات في القضايا أيضاً كذلك، لعدم التصرّف فيها في الموارد، كما لا يخفى.
***