لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٣ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
يكون المشتقّ حقيقة في الأعمّ، فيكون المثال المفروض حقيقةً لا مجازاً.
وأمّا أن يكون قد انقضى عنه المبدأ على الفرض، أو يكون ضارباً مستقبلًا، وبرغم ذلك يقول إنّه ضارب الآن، فلا إشكال في أنّه مجاز على كلا القولين، لأنّه استعمل المشتقّ فيما يتلبّس لاحقاً وهو مجاز بالاتّفاق.
كما أنّ لازم ما ذكرنا واخترناه أيضاً أنّه إذا قيل: (زيدٌ كان ضارباً أمس)، وكان لفظ أمس قرينة باعتبار حال التلبّس بأنّه كان في الأمس، فهو يكون حقيقة على كلا القولين، لأنّه استعمال للمشتقّ فيما تلبّس به وحال فعليّته، ولو كان حال التلبّس بالنسبة إلى زمان النطق سابقاً ومقدّماً.
نعم، يكون مجازاً في المثال المذكور فيما إذا كان التلبّس حال النطق، وبرغم ذلك قال إنّه كان ضارباً أمس، فهو مجاز عند نسبة الضرب إلى الزمان؛ لأنّ النسبة قد تحقّقت في زمان قبل تلبّس الذات بالمبدأ، وهو مجاز قطعاً على كلا القولين.
كما أنّه لو كان زمان التلبّس في المثال المذكور هو في أمس الأمس، فإنّ القول بأنّه ضارب أمس، فمجازيّته موقوفة على ما يختاره من القولين بأنّ المشتقّ حقيقة في الأخصّ، فيكون مجازاً في الفرض المذكور، أو حقيقة في الأعمّ فيكون حقيقة فيه.
كما أنّ لازم مختارنا أنّه إذا قيل: (زيد سيكون ضارباً غداً) وفرضنا وقوع التلبّس في زمان النطق والتكلّم فيكون وجه الحقيقة والمجاز مبتنياً على اختيار المبنى في القولين، من كونه حقيقة في الأخصّ فمجازٌ في المفروض، أو حقيقة في الأعمّ فحقيقة فيه.