لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٨ - أدلّة القائلین بالأعمّ فی ألفاظ العبادات
وغيرهما من الأماكن المكروهة، فحينئذٍ لا إشكال في صحّة هذا النذر وانعقاده، وحصول الحنث بفعلها، فحينئذٍ لو كانت الصلاة المنذور تركها خصوص الصحيحة لزم إشكالين:
أحدهما: أنّه يلزم عدم حصول الحنث حينئذٍ، لأنّ بوجودها خارجاً يوجب أن يكون متعلّقاً للنهي، باعتبار كونه تركاً للوفاء بالنذر والحلف، وحيث كان العمل عباديّاً، انتهى تعلّق النهي به فساده، فمع فساده لا يتحقّق المخالفة للنذر والحلف.
وثانيهما: إذا فرض كون المتعلّق هو العمل الصحيح، وكان العمل من ناحية النهي حراماً، فيلزم كونه فاسداً، فما يلزم من وجوده الفساد يلزم أن لا يكون وجوده حنثاً للنذر والحلف، لأنّ الصحيح هو ما إذا وجد استلزم تحقّق الحنث، والمفروض عدم قدرته عليه، فيلزم من النذر والحلف حينئذٍ عدم قدرته، لعدم إمكان إيجاد الصحيح حينئذٍ، فما يلزم من فرض وجوده عدمه يكون محالًا، فلا وجه للنذر والحلف، هذا بخلاف ما لو اريد من الصلاة المنذور والمحلوف تركها هو الأعمّ، حتّى يشمل للفاسد، فلا إشكال في حصول الحنث في الفرض المزبور كما لا يخفى، لعدم لزوم ما يوجب المحال فينعقد النذر والحلف، هذا.
أقول: ولكن لا يخفى عليك من المناقشة في الاستدلال:
تارةً: في خصوص النذر.
واخرى: في أصل الموضوع، ولو كان بغير نذر ممّا يلزم وجوب العمل به والوفاء به كالعهد واليمين.
وأمّا الأوّل: فلأنّه لابدّ في صحّة انعقاد النذر من كون متعلّقه من الفعل أو الترك راجحاً فعلًا، لو قلنا باعتبار الرجحان الفعلي فيه، كما عليه جماعة، فحينئذٍ