لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٧ - أدلّة القائلین بالأعمّ فی ألفاظ العبادات
كان في صدد بيان النهي المولوي أو الإرشادي، مع ما عرفت الجواب عن قصد القربة كما لا يخفى.
فبقي هاهنا أن يكون النهي للإرشاد، كما اختاره المحقّق الخراساني؛ ففي «نهاية الأفكار» أنّه يدلّ على المطلوب إن كان الإطلاق في قوله: (دعي الصلاة)، بلحاظ حال الحيض بنحوٍ يتّحد ظرف الجري مع ظرف النسبة الحكميّة، وإلّا فبناءً على تغاير الظرفين، وكون الإطلاق بلحاظ الحالة السابقة على الحيض أي حال الطهارة، فلا تدلّ على المطلوب، إذ المعنى يكون هكذا أنّ الصلاة التي تأتي بها في حال الطهارة ليس عليها إتيانها في حال الحيض، فيكون حينئذٍ مستعملًا في الصحيح.
ولكن الحقّ أن يُقال: إنّ هذا الخبر أيضاً لا يدلّ على المطلوب، سواء قلنا بالنهي المولوي الذاتي، أو النهي الإرشادي، لأنّ الصلاة حيث كانت مشتملة على الألف واللّام العهدي، وهي إشارة إلى الصلاة الصحيحة المتعارفة، ولو قلنا بالأعمّ أيضاً قد استعملت هنا في الصحيح لذلك، ويخاطب للمرأة الحائض بأنّ الصلاة المتعارفة التي كانت تأتي بها قبل الحيض عليها أن تتركها في تلك الحالة، والنهي إمّا نهي مولوي فيكون العمل- ولو لم يصدق عليها الصلاة- لها حراماً كما عرفت، أو يكون إرشاديّاً أي ليس عليها أن تفعل لعجزها حينئذٍ عن إتيانها لعدم إمكان تحقّقها.
فثبت منالجميع عدم تماميّةالاستدلال بهذين الحديثين للمدّعى، واللَّه العالم.
ومنها: استدلّ على كون ألفاظ العبادات موضوعة للأعمّ، بصحّة وقوع النذر على ترك الصلاة، فيما لو كان إتيانها في ذلك المكان مكروهاً كالحمّام والطرق