لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٣ - علائم الحقیقة و المجاز
حاق اللّفظ.
ولعلّ إلى ما ذكرنا يشير كلام السيّد المرتضى قدس سره في الموردين:
أحدهما: (إنّ الأصل في الاستعمال علامة كونه حقيقيّاً) [١] بأن يكون ذلك في مورد ولم يعلم المعنى المراد، واحتمل السامع إرادة المتكلّم من كلامه المعنى المجازي.
والثاني: قوله: (إنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة) [٢] بأن يكون في مورد يعلم المراد ويشكّ في معناه الحقيقي أو المجازي فلا تنافي بين الكلامين.
وممّا ذكرنا ثبت أنّ أصالة عدم القرينة لا يعيّن كون المعنى المتبادر في الذهن من حاق اللّفظ، فلابدّ من إحراز ذلك من طريق آخر، واللَّه العالم.
العلامة الثانية: عدم صحّة سلب اللّفظ المعلوم معناه إجمالًا عن معناه التفصيلي.
وبعبارة اخرى: صحّة حمل اللّفظ على المعنى تعدّ علامة للحقيقة، كما أنّ صحّة سلب اللّفظ عن معناه، أو عدم صحّة حمل اللّفظ على المعنى دليل على المجاز، هذا هو الذي ذكره صاحب «الكفاية» وتبعهفي ذلك جماعة ممّنتأخّر عنه.
وحُكي أنّ وجه اختياره لهذا المسلك ما لاحظه من عدم تماميّة ما ذكره المحقّق القمّي قدس سره في قوانينه من صحّة السلب وعدمه، حيث صرّح في توجيه ذلك بأنّ علامة الحقيقة صحّة حمل اللّفظ على أحد معانيه الحقيقيّة لا على جميعها، هذا بخلاف جانب السلب فإنّه يعتبر في علاميّته صحّة سلب جميع معاني الحقيقة عن
[١] و (٢) الذريعة إلى اصول الشريعة: ١/ ١٣، ١٩، ١٨٣.