لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٤ - علائم الحقیقة و المجاز
اللّفظ لا عن فرد منها.
والحاصل: زعم أنّه فرق بين صورة الإثبات والسلب، أمّا الاولى فإنّ صحّة الحمل يكفي تحقّقه في أحد معاني الحقيقة، بخلاف جانب النفي والسلب من لزوم سلب جميع المعاني الحقيقيّة لدخول المشترك اللفظي في الحقيقة.
ولعلّ وجه عدم تماميّة ذلك، أنّه لابدّ في لحاظه صحّة السلب وعدمه ملاحظة كلّ معنى بمفرده لا الأعمّ حتّى بالنسبة إلى المعنى الآخر، ولا بأس بتوضيح ذلك:
فنقول: إنّ لفظ (العين) الذي يعدّ مشتركاً لفظيّاً له معان متعدّدة، فعلامة كونه حقيقة فيها هو أن يلاحظ اللّفظ مع كلّ واحد من الذهب والفضّة، حيث نشاهد عدم صحّة سلب اللّفظ عن كلّ واحد، وصحّة حمل اللّفظ على كلّ واحد من المعاني، فيصحّ أن يُقال: (الذهب عينٌ) و (الفضّة عين) وهكذا، وهذه علامة الحقيقة، كما أنّ صحّة سلب لفظ العين عن الأمر الاعتباري مثل الملكيّة والزوجيّة، كأن يقال إنّ الملكيّة ليست بعين حيث لا يصحّ حمل لفظ العين عليها دليل على مجازيّتها فيهما مثلًا، فحينئذٍ لا فرق في تلك العلامة بين اللّفظ المشترك الذي يتعدّد الوضع فيه وبين غيره إذا لوحظ اللّفظ مع كلّ واحدٍ من المعاني بمفردها.
أقول: المقام يقتضي التحقيق حول الأقوال المذكورة في هذه العلامة، وإثبات ما هو الحقّ منها؛ فنقول:
إنّ الحمل ينقسم إلى قسمين: الحمل الأوّلي الذاتي، والحمل الشائع الصناعي.