الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٩ - الاولى من تقبّل عملا فله تقبيله غيره بأقلّ
في المنع (١)، و إذا (٢) لم يحدث فيه حدثا و إن قلّ، (و لو أحدث فيه حدثا فلا بحث) في الجواز، للاتّفاق (٣) عليه حينئذ. و على تقدير الجواز فالمشهور اشتراط إذن المالك في تسليم العين للمتقبّل (٤)، لأنّها (٥) مال الغير فلا يصحّ تسليمه لغيره بغير إذنه، و جواز إجارته لا ينافيه (٦)، فيستأذن (٧) المالك فيه، فإن امتنع رفع أمره إلى الحاكم، فإن تعذّر ففي جوازه (٨) بغير إذنه، أو تسلّطه على الفسخ و جهان، و جواز التسليم بغير إذنه مطلقا (٩) خصوصا إذا كان المتقبّل ثقة قويّ.
تقبيل العمل للغير إنّما هو في صورة عدم شرط الموجر مباشرة الأجير بنفسه.
(١) فلو اشترط المباشرة فلا إشكال في عدم جواز التقبيل.
(٢) عطف على ما يفهم من قوله «و إلّا». يعني و عدم الجواز أيضا في صورة عدم إحداث الأجير في العين حدثا و لو قلّ ذلك. فيجوز التقبيل فيما إذا قطع الأجير الثوب أو خاط مقدارا منه، فيجوز له تقبيل الباقي للغير بأقلّ من اجرة أخذها من صاحب الثوب.
(٣) أي لاتّفاق العلماء على جواز التقبيل إذا أحدث فيه حدثا.
(٤) و هو الأجير الثاني الذي قبّله الأجير الأوّل العمل بأقلّ ممّا أخذ.
(٥) الضمير في قوله «لأنّها» يرجع إلى العين، و في «تسليمه» يرجع إلى مال الغير.
(٦) الضمير في قوله «لا ينافيه» يرجع إلى اشتراط إذن المالك.
(٧) فاعله الضمير العائد إلى الأجير، و «المالك»- بالنصب- مفعول به، و الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى التسليم. فاعل قوله «تعذّر» الضمير العائد إلى الحاكم.
(٨) أي في جواز التسليم بدون إذن المالك، أو في تسلّط الأجير على فسخ الإجارة.
(٩) أي سواء تعذّر الحاكم أم لا. يعني أنّ جواز التسليم في صورة كون المتقبّل ثقة قول قويّ و قوله «قويّ» خبر لقوله «جواز التسليم».