الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٨ - الاولى من تقبّل عملا فله تقبيله غيره بأقلّ
ممّا تقبّله (١) به (على الأقرب)، لأصالة الجواز (٢)، و ما ورد من الأخبار دالا على النهي عنه (٣) يحمل على الكراهية جمعا بينها (٤) و بين ما يدلّ على الجواز (٥). هذا (٦) إذا لم يشترط عليه العمل بنفسه، و إلّا فلا إشكال
تقبّله بها، كما إذا تقبّل الخيّاط خياطة ثوب بمائة ثمّ قبّله للغير بخمسين و الباء في قوله «بأقلّ» للمقابلة.
(١) الضمير في قوله «تقبّله» يرجع إلى العمل، و في قوله «به» يرجع إلى «ما» الموصولة.
(٢) يعني أنّ الدليل على جواز التقبيل المذكور هو أصالة الجواز و الأخبار، و المراد من الأصل هو أصالة الجواز عند الشكّ في الجواز و عدمه.
(٣) أي الأخبار الدالّة على المنع من التقبيل المذكور تحمل على الكراهة و هي منقولة في كتاب الوسائل، منها هذه الرواية:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨ أنّه سئل عن الرجل يتقبّل بالعمل فلا يعمل فيه و يدفعه إلى آخر فيربح فيه، قال: لا، إلّا أن يكون قد عمل فيه شيئا (الوسائل: ج ٣ ص ٢٦٥ ب ٢٣ من كتاب الإجارة ح ١).
(٤) الضمير في قوله «بينها» يرجع إلى الأخبار. يعني حملها على الكراهة للجمع بينها و بين الأخبار الدالّة على الجواز.
(٥) من الأخبار الدالّة على الجواز الخبر المنقول في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن الحكم الخيّاط قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: إنّي أتقبّل الثوب بدراهم و اسلّمه بأكثر (بأقلّ- خ ل) من ذلك، لا أزيد على أن أشقّه، قال: لا بأس به. ثمّ قال: لا بأس فيما تقبّلته من عمل قد استفضلت فيه.
و رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله إلّا أنّه قال:
لا بأس فيما تقبّلت من عمل ثمّ استفضلت (المصدر السابق: ح ٢).
(٦) المشار إليه في قوله «هذا» قوله «من تقبّل عملا فله تقبيله غيره». يعني جواز