الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٨ - يشترط في الزائد عن الثلث إجازة الوارث
افترقا (١).
و يعتبر في المجيز جواز التصرّف، فلا عبرة بإجازة الصبيّ (٢) و المجنون و السفيه، أمّا المفلّس فإن كانت إجازته حال الحياة (٣) نفذت، إذ لا ملك له حينئذ (٤)، و إنّما إجازته (٥) تنفيذ لتصرّف الموصي، و لو كان (٦) بعد الموت ففي صحّتها وجهان، مبناهما على أنّ التركة هل تنتقل إلى الوارث بالموت (٧)، و بالإجازة تنتقل عنه إلى الموصى له، أم تكون الإجازة كاشفة عن سبق ملكه (٨) من حين الموت؟ فعلى الأوّل (٩) لا تنفذ، لتعلّق حقّ الغرماء بالتركة قبل الإجازة، و على
(١) يعني لو كان تصرّفهما بنحو التنجيز إذا ينفذ تصرّف الصحيح في جميع الأموال، بخلاف المريض الذي يشترط في منجّزاته أيضا الثلث.
(٢) فلو كان الوارث صبيّا أو من يلحق به لم تعتبر إجازته في تنفيذ الوصيّة بالزائد عن الثلث.
(٣) أي حال حياة الموصي.
(٤) يعني لا ملك للوارث المفلّس في حال حياة الموصي، فلا مانع من إجازته.
(٥) الضمير في قوله «إجازته» يرجع إلى المفلّس.
(٦) عطف على قوله «فإن كانت إجازته حال الحياة» يعني لو كانت إجازة الوارث المفلّس بعد موت الموصي ففي صحّتها وجهان.
(٧) يعني إذا مات الموصي ينتقل ماله إلى الوارث، و إذا أجاز الوارث الوصيّة بالزائد عن الثلث ينتقل من الوارث إلى الموصى له.
(٨) الضمير في قوله «ملكه» يرجع إلى الموصى له. يعني تكون الإجازة من الوارث كاشفة عن مالكيّة الموصى له من حين موت الموصي.
(٩) أي على المبنى الأوّل و هو انتقال المال إلى الورثة من حين الموت و انتقاله