الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٠ - السادسة كلّ ما يتوقّف عليه توفية المنفعة فعلى الموجر
إيفاء المنفعة الواجبة عليه (١) بالعقد اللازم فيجب من باب المقدّمة (٢).
و الأقوى الرجوع فيه (٣) إلى العرف، فإن انتفى (٤) أو اضطرب فعلى المستأجر، لأنّ الواجب على الموجر إنّما هو العمل، لأنّ ذلك هو المقصود من إجارة العين (٥)، أمّا الأعيان فلا تدخل في مفهوم الإجارة على وجه يجب إذهابها (٦) لأجلها، إلّا في مواضع نادرة ...
و المعنى: أنّ المداد في استنساخ الكتاب على عهدة الأجير، لأنّه الموجر نفسه للكتابة و الاستنساخ. فكلّ ما يتوقّف توفية المنفعة عليه فهو على عهدة الموجر.
و المراد من الموجر هنا هو الأجير الذي آجر نفسه للكتابة و الاستنساخ.
(١) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى الموجر. يعني أنّ إيفاء المنفعة يجب على الموجر بسبب عقد الإجارة. فكلّ ما يتوقّف التوفية عليه فهو على عهدة الموجر كالأمثلة المذكورة.
(٢) فإذا وجب إيفاء المنفعة على الموجر وجب عليه كلّ ما يتوقّف عليه إيفاء المنفعة، لوجوب مقدّمة الواجب.
(٣) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى «ما» الموصولة في قوله «كلّ ما يتوقّف».
(٤) فاعل قوليه «انتفى» و «اضطرب» الضميران العائدان إلى العرف. و معنى اضطراب العرف هو اختلافه. يعني في صورة عدم حكم العرف أو اختلافه فيما يتوقّف استيفاء المنفعة عليه يجب على المستأجر، لا الموجر.
(٥) فليس المقصود من إجارة العين إلّا عمل الأجير. فالأعيان التي يختلف العرف فيها خارجة عن مورد الإجارة. فكلّ ما يتوقّف استيفاء الانتفاع عليه بتصريح العرف فهو على عهدة المؤجر و إلّا فهو على عهدة المستأجر.
(٦) الضمير في قوله «إذهابها» يرجع إلى الأعيان، و المراد من الإذهاب هو حمل