الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٢ - الثالثة إذا فرّط في العين المستأجرة ضمن قيمتها يوم التلف
(التفريط)، لأنّه (١) يوم تعلّقها بذمّته، كما أنّ الغاصب يضمن القيمة يوم الغصب. هذا قول الأكثر. (و الأقرب (٢)) ضمان قيمتها (يوم التلف)، لأنّه (٣) يوم الانتقال إلى القيمة، لا قبله (٤) و إن حكم بالضمان (٥)، لأنّ المفروض بقاء العين فلا ينتقل إلى القيمة، و موضع الخلاف (٦) ما إذا كان الاختلاف بتفاوت القيمة، أمّا لو كان (٧) بسبب نقص في العين فلا شبهة في ضمانه (٨)، (و لو اختلفا (٩) في القيمة ...)
(١) أي لأنّ يوم التفريط يوم تعلّق قيمة العين المستأجرة بذمّة الأجير. و الضمير في قوله «تعلّقها» يرجع إلى القيمة، و في قوله «بذمّته» يرجع إلى المستأجر.
(٢) أي القول الأقرب عند المصنّف ; ضمان المستأجر قيمة العين يوم التلف. فلذا إذا كانت قيمة العين يوم التفريط ألفا و يوم التلف ألفين يضمن الألفين.
(٣) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى يوم التلف. يعني أنّ يوم انتقال الضمان من العين إلى القيمة إنّما هو يوم التلف، لأنّها ما دامت موجودة تكون مضمونة بعينها، فإذا تلفت ينتقل الضمان إلى القيمة.
(٤) الضمير في قوله «قبله» يرجع إلى يوم التلف.
(٥) أي و إن حكم بضمان المستأجر بعد التفريط و قبل التلف أيضا، لكنّ العين تكون مضمونة ما دامت باقية، فإذا تلفت ينتقل الضمان إلى القيمة.
(٦) أي الخلاف في ضمان قيمة يوم التفريط أو التلف إنّما هو إذا تفاوتت القيمة بغير سبب النقص الحاصل في العين. أمّا لو كانت القيمة متفاوتة بسبب النقص فلا خلاف في ضمان القيمة من قبل النقص الحاصل فيها.
(٧) اسم «كان» الضمير العائد إلى تفاوت القيمة.
(٨) الضمير في قوله «ضمانه» يرجع إلى تفاوت القيمة.
(٩) فاعله الضمير العائد إلى الموجر و المستأجر. يعني إذا تلفت العين بتفريط