الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٤ - يستحبّ أن يقاطع من يستعمله على الاجرة
بالانهدام فيستصحب (١)، و هو (٢) أقوى.
[يستحبّ أن يقاطع من يستعمله على الاجرة]
(و يستحبّ (٣) أن يقاطع (٤) من يستعمله على الاجرة أوّلا (٥))، للأمر به (٦) في الأخبار. فعن الصادق ٧ (٧): «من كان يؤمن باللّه و اليوم
(١) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الخيار.
(٢) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى ثبوت الخيار.
(٣) من هنا أخذ المصنّف في بيان مستحبّات الإجارة، منها أن يقاطع الأجير قبل أن يأخذ في العمل.
* أقول: لا يقال: كيف يكون مقاطعة الأجير قبل العمل مستحبّا، و الحال أنّ الاجرة من أركان الإجارة تجب تعيينها عند العقد؟
لأنّه يقال: ليس مراده استحباب تعيين الاجرة في الإجارة المصطلحة، بل المراد استخدام الشخص للعمل بلا عقد إجارة مصطلحة، كما هو المتعارف بين الناس من أنّهم يأمرون الأجير بالعمل ثمّ يؤتونه أجره.
فعلى ذلك يأمر الإمام ٧ في الرواية الآتية من يستخدم الأجير لإتيان العمل أن يقاطعه قبل شروعه في العمل، و هذا الاستخدام الكذائيّ هو مورد الرواية الدالّة على الاستحباب، لا الإجارة المصطلحة كما لا يخفى.
(٤) أي يعلمه ما أجره.
(٥) أي قبل أخذه في العمل.
(٦) أي للأمر بمقاطعة الأجير قبل شروعه في العمل في الأخبار.
(٧) الرواية عن الصادق ٧ منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يستعملنّ أجيرا حتّى يعلم ما أجره، و من استأجر أجيرا ثمّ حبسه عن الجمعة يبوء بإثمه، و إن هو لم يحبسه اشتركا في الأجر (الوسائل: ج ١٣ ص ٢٤٥ ب ٣ من كتاب الإجارة ح ٢).