الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٦١
و المشهور بين الأصحاب (١) هو الوجوب مطلقا (٢).
و ينبغي أن يستثنى من ذلك (٣) ما (٤) يستلزم الضرر و الحرج، دون غيره (٥)، و أمّا استثناء المعجوز عنه فواضح (٦).
(١) أي المشهور بين الفقهاء الإماميّة عدم جواز ردّ الوصيّ إذا لم يعلم بالوصاية إلّا بعد موت الموصي.
(٢) سواء سبق قبول الوصيّ لوصاية الموصي أم لم يسبق.
(٣) المشار إليه في قوله «ذلك» هو وجوب قبول الوصيّ.
(٤) بالرفع محلّا، لكونه نائب فاعل لقوله «أن يستثنى». يعني ينبغي استثناء الوصاية التي تستلزم الضرر و الحرج على الوصيّ الواجب عليه القبول.
(٥) أي يستثنى ما يستلزم الضرر و الحرج.
(٦) يعني أمّا استثناء الوصيّة التي يكون الوصيّ عاجزا عن إنفاذها من الحكم بالوجوب فهو واضح لا يحتاج إلى دليل، لقوله تعالى: لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا، (البقرة: ٢٨٦).
قد تمّ شرح كتاب الوصايا بعون اللّه تعالى و قوّته، فلنذكر بعض الأخبار الواردة في الحثّ و البعث على أمر الوصيّة، تيمّنا و تبرّكا، لعلّه ينفعنا و ينفع المؤمنين.
عدّة من الروايات الواردة في الوصيّة الرواية الاولى: محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر ٧: الوصيّة حقّ و قد أوصى رسول اللّه ٦، فينبغي للمسلم أن يوصي (الوسائل: ج ١٣ ص ٣٥١ ب ١ من أبواب الوصايا ح ١).
الرواية الثانية: محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي الصباح الكنانيّ، عن أبي