الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥٢ - من مات و لا وصيّ له
(يتولّى) إنفاذ الوصيّة (بعض عدول المؤمنين) من باب الحسبة (١) و المعاونة (٢) على البرّ و التقوى المأمور بها.
و اشتراط (٣) العدالة يدفع محذور إتلاف مال الطفل و شبهه و التصرّف فيه بدون إذن شرعيّ، فإنّ ما ذكرناه (٤) هو الإذن.
و ينبغي الاقتصار على القدر الضروريّ الذي يضطرّ إلى تقديمه (٥) قبل مراجعة الحاكم، و تأخير (٦) غيره إلى حين التمكّن من إذنه.
و لو لم يمكن لفقده لم يختصّ (٧)، ...
(١) أي قربة إلى اللّه.
(٢) أي لأمر اللّه تعالى بالتعاون على البرّ و التقوى في قوله تعالى: تَعٰاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوىٰ، (المائدة: ٣)، و الإقدام على وصيّة من لا وصيّ له من قبيل البرّ و الإحسان المأمور بهما.
و الضمير في قوله «بها» يرجع إلى المعاونة.
(٣) هذا جواب عن إيراد، و هو أنّه كيف يتولّى أمر الوصاية غير الحاكم و هو يوجب احتمال إتلاف مال الطفل؟
فأجاب بأنّ اشتراط العدالة في المؤمنين يدفع هذا الاحتمال.
(٤) أي ما ذكرناه من الأمر بالتعاون في قوله تعالى: تَعٰاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوىٰ يشمل ما نحن فيه.
(٥) يعني أنّ اللازم في تولّي امور الوصيّة من قبل عدول المؤمنين الاقتصار على الضروريّات من نفقة الورّاث و غيرها.
(٦) بالرفع، عطف على «الاقتصار». أي ينبغي تأخير غيره إلى حين التمكّن من تحصيل الإذن من الحاكم.
(٧) أي لو لم يمكن تحصيل إذن الحاكم أصلا لم يختصّ تولّي العدول بالضروريّ.