الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥٣ - من مات و لا وصيّ له
و حيث يجوز ذلك (١) يجب (٢)، لأنّه من فروض الكفاية.
و ربّما منع ذلك (٣) كلّه بعض الأصحاب، لعدم النصّ، و ما ذكر من العمومات (٤) كاف في ذلك، و في بعض الأخبار (٥) ما يرشد إليه (٦).
(و الصفات المعتبرة في الوصيّ) من البلوغ و العقل و الإسلام على وجه (٧) و الحرّيّة و العدالة ...
(١) المشار إليه في قوله «ذلك» هو تولّي عدول المؤمنين لإنفاذ الوصيّة.
(٢) فاعله الضمير العائد إلى تولّي عدول المؤمنين. يعني إذا فقد الحاكم و أمكن لبعض عدول المؤمنين الإقدام على امور الوصيّة يجب ذلك عليهم واجبا كفائيّا مثل سائر الواجبات الكفائيّة.
(٣) يعني ربّما منع بعض الأصحاب- و هو ابن إدريس ;- تولّي عدول المؤمنين لإنفاذ الوصيّة بجميع فروعه المذكورة، لعدم النصّ.
(٤) أي ما ذكر من العمومات- يعني قوله تعالى: تَعٰاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوىٰ- يكفي في جواز ذلك.
(٥) من الأخبار ما نقل في كتاب الوسائل:
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن سماعة قال: سألته عن رجل مات و له بنون و بنات صغار و كبار من غير وصيّة و له خدم و مماليك و عقد، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث؟ قال: إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كلّه فلا بأس (الوسائل: ج ١٣ ص ٤٧٤ ب ٨٨ من أبواب الوصايا ح ٢).
(٦) الضمير في قوله «إليه» يرجع إلى جواز تولّي بعض عدول المؤمنين لإنفاذ الوصيّة عند فقد الحاكم أو بعده.
(٧) يعني شرط الإسلام إنّما هو فيما إذا كان الموصي مسلما، فلو كان الموصي كافرا فلا مانع من إيصاء الكافر إلى الكافر كما تقدّم.