الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣٩ - يصحّ تعدّد الوصيّ
(كمئونة (١) اليتيم) و الدابّة و إصلاح (٢) العقار، و وقف غيره (٣) على اتّفاقهما.
(و للحاكم) الشرعيّ (إجبارهما على الاجتماع (٤)) من غير أن يستبدل بهما مع الإمكان، إذ لا ولاية له (٥) فيما فيه وصيّ، (فإن تعذّر) عليه (٦) جمعهما (استبدل (٧) بهما)، تنزيلا (٨) لهما بالتعذّر منزلة المعدوم، لاشتراكهما (٩) في الغاية.
(١) هذا مثال للتصرّف الذي لا بدّ منه. فإنّ الإقدام على التصرّف الراجع إلى مؤنة اليتيم و الدابّة يجوز لكلّ من الوصيّين بلا موافقة رأي الآخر.
(٢) أي كإصلاح الدار و الحديقة و حفظهما عن النهب و الخراب.
(٣) أي توقّف غير ما لا بدّ منه من التصرّفات على توافق كليهما.
(٤) أي للحاكم أن يجبرهما على التوافق في التصرّف و لا يستبدل بهما مع الإمكان.
(٥) الضمير في قوله «له» يرجع إلى الحاكم. يعني أنّ الحاكم ليس له الولاية على ما فيه وصيّ من جانب الموصي، لأنّ الحاكم وليّ من لا وليّ له.
(٦) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى الحاكم، و في قوله «جمعهما» يرجع إلى الوصيّين.
(٧) فاعله الضمير العائد إلى الحاكم. يعني يجوز للحاكم أن يستبدل بالوصيّين عند تعذّر جمعهما على التصرّف.
(٨) منصوب، لكونه مفعولا له، و الضمير في قوله «لهما» يرجع إلى الوصيّين.
يعني أنّهما إذا تخالفا في التصرّف و لم يمكن للحاكم جمعهما ينزّلان منزلة المعدوم، أي كأنّ الوصيّ معدوم، فيجوز للحاكم تعيين الوصيّ من قبله.
(٩) الضمير في قوله «لاشتراكهما» يرجع إلى تعذّر اجتماع الوصيّين و كونهما