الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣٢ - يعتبر في الوصيّ الكمال و الإسلام
من طفل (١) و مجنون و فقير و غيرهم فيكون أولى باعتبار العدالة من وكيل الوكيل و وكيل (٢) الحاكم على مثل هذه المصالح.
و بذلك (٣) يظهر ضعف ما احتجّ به نافي (٤) اشتراطها من أنّها (٥) في معنى الوكالة، و وكالة الفاسق جائزة إجماعا و كذا استيداعه (٦)، لما (٧) عرفت من الفرق بينها (٨) و بين الوكالة و الاستيداع، فإنّهما (٩) متعلّقان
(١) «من» لبيان غير المستنيب.
(٢) يعني أنّ اشتراط العدالة في الوصيّ يكون أولى من اشتراطها في وكيل الحاكم على أمثال هذه المصالح.
(٣) المشار إليه هو الأدلّة المذكورة لاشتراط العدالة في الوصيّ.
(٤) بصيغة اسم الفاعل من نفى، ينفي، و الضمير في قوله «اشتراطها» يرجع إلى العدالة.
(٥) يعني أنّ النافي لاشتراط العدالة في الوصيّ يستدلّ بأنّ الوصاية في معنى الوكالة و فيها لا تشترط عدالة الوكيل فكذلك في الوصاية.
(٦) الضمير في قوله «استيداعه» يرجع إلى الفاسق. يعني كما لا تشترط العدالة في الودعيّ فكذلك لا تشترط في الوصيّ.
(٧) تعليل لضعف احتجاج نافي اشتراط العدالة في الوصيّ، بأنّك عرفت الفرق بين الوصاية و الوكالة، و هو أنّ تقصير الوكيل قابل للجبر بنظر الموكّل و الوكيل، بخلاف الوصيّ، فإنّه غير قابل للجبر.
(٨) الضمير في قوله «بينها» يرجع إلى الوصيّة.
(٩) أي الوكالة و الاستيداع يتعلّقان بحقّ نفس الموكّل و المستودع، بخلاف الوصيّة، فإنّها تتعلّق بحقّ الغير من الطفل و المجنون.