الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٩٥ - تصحّ الوصيّة للذمّيّ
المسألة أقوال اخر.
(و كذا (١) المرتدّ) عطف على الحربيّ، فلا تصلح الوصيّة له (٢)، لأنّه بحكم الكافر المنهيّ عن موادّته (٣).
و يشكل بما مرّ (٤). نعم، يتمّ ذلك (٥) في الفطريّ، بناء على أنّه لا يملك الكسب (٦) المتجدّد، و أمّا الملّيّ (٧) و المرأة مطلقا (٨) فلا مانع
(١) المشار إليه في قوله «كذا» هو الحربيّ. يعني مثل الحربيّ في عدم صحّة الوصيّة له، المرتدّ.
(٢) يعني لا تصحّ الوصيّة للمرتدّ أيضا.
(٣) فإنّ المرتدّ بحكم الكافر الذي قد ورد النهي عن موادّته في قوله تعالى:
إِنَّمٰا يَنْهٰاكُمُ اللّٰهُ عَنِ الَّذِينَ ... إلخ.
(٤) أي ما مرّ من عدم التلازم بين الوصيّة للمرتدّ و الموادّة له، بمعنى أنّ الوصيّة للحربيّ لا تستلزم الموادّة له حتّى يقال: إنّها منهيّ عنها في قوله تعالى: إِنَّمٰا يَنْهٰاكُمُ اللّٰهُ عَنِ الَّذِينَ قٰاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَ أَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيٰارِكُمْ، فإنّ صحّة الوصيّة له لا تستلزم الموادّة له حتّى تكون منهيّا عنها، فلا إشكال في صحّة الوصيّة للمرتدّ.
(٥) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الفساد و البطلان.
(٦) بالنصب، مفعول لقوله «لا يملك». يعني بناء على عدم كون المرتدّ الفطريّ مالكا لما يحصل له من كسبه المتجدّد يتمّ الحكم ببطلان الوصيّة له، بخلاف القول بكونه مالكا لكسبه المتجدّد، فإنّه على هذا الفرض تصحّ الوصيّة له.
(٧) يعني أمّا المرتدّ الملّيّ- و هو الذي تقبل توبته و يملك ما يحصل له من كسبه المتجدّد- فلا مانع من صحّة الوصيّة له.
(٨) أي سواء كانت المرأة مرتدّة ملّيّة أم فطريّة، فإنّها تصحّ الوصيّة لها.