الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٩٢ - تصحّ الوصيّة للذمّيّ
(و إن كان (١) رحما)، لا لاستلزامها (٢) الموادّة المنهيّ عنها (٣) لهم (٤)، لمنع الاستلزام (٥)، بل (٦) لأنّ صحّة الوصيّة تقتضي ترتّب أثرها (٧) الذي من
عليّ بن موسى بن طاوس في كتاب (غياث سلطان الورى) نقلا من كتاب الحسين بن سعيد بسنده إلى محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل أوصى بماله في سبيل اللّه، قال: أعطه لمن أوصى له و إن كان يهوديّا أو نصرانيّا، إنّ اللّه يقول: فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ فَإِنَّمٰا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ، (الوسائل: ج ١٣ ص ٤١٧ ب ٣٥ من أبواب الوصايا ح ٥).
فالرواية تدلّ على جواز الوصيّة لليهوديّ و النصرانيّ و هما من أهل الكتاب العاملين بشرائط الذمّة.
(١) اسم «كان» هو الضمير العائد إلى الحربيّ.
(٢) يعني ليس المنع من الوصيّة للحربيّ لاستلزامها الموادّة.
و الضمير في قوله «استلزامها» يرجع إلى الوصيّة، و في قوله «عنها» يرجع إلى الموادّة.
(٣) قوله «المنهيّ عنها» صفة للموادّة، فإنّ الموادّة للكافر الحربيّ منهيّ عنها في الآية الشريفة المذكورة آنفا.
(٤) المجرور في قوله «لهم» مفعول لقوله «الموادّة»، و الضمير يرجع إلى الكفّار الحربيّة.
(٥) أي لمنع الملازمة بين الوصيّة للحربيّ و الموادّة له، لإمكان قصد دفع شرّهم أو جلب قلوبهم إلى الإسلام بالوصيّة لهم.
(٦) يعني أنّ المنع من الوصيّة للحربيّ ليس لاستلزامها الموادّة لهم المنهيّ عنها في الآية، كما تقدّم دفعه، بل المنع لعدم الفائدة في الوصيّة للحربيّ، لأنّ ماله كلّه فيء للمسلمين، فلا يجب دفع الموصى به إلى الحربيّ.
(٧) الضمير في قوله «أثرها» يرجع إلى الوصيّة. يعني أنّ صحّة الوصيّة تقتضي