الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٥ - تصحّ الوصيّة بأحد الكلاب الأربعة
و التعزير (١) للشتم، و أمّا الشفعة فالغرض منها دفع الضرر عن الشريك بالشركة، و لا حظّ للموصى له في ذلك (٢).
نعم، لو اوصي له بالشقص (٣) و الخيار معا لم تبعد الصحّة، لأنّ الوصيّة بالمال، و الخيار (٤) تابع، و نفعه ظاهر مقصود، و كذا غيره (٥) من الخيار.
[تصحّ الوصيّة بأحد الكلاب الأربعة]
(و تصحّ) الوصيّة (بأحد الكلاب الأربعة (٦)) و الجرو (٧) القابل
الغرض منه التشفّي حدّ القذف و التعزير للشتم، فإنّ الغرض منهما تشفّي المقذوف و المشتوم، فلا يصحّ انتقالهما إلى غيرهما.
(١) التعزير: التأديب، و كلّ مورد لم تتعيّن العقوبة فيه من حيث المقدار، بل و كل إلى الحاكم يسمّى تعزيرا، مثل عقوبة الشتم و الفحش و غيرهما.
(٢) فإنّ الموصى له إذا لم يكن شريكا فلا ضرر بالنسبة إليه، و الشفعة لدفع الضرر، فلا يشرع في حقّ غير الشريك.
(٣) بأن أوصى الموصي بسهمه المشترك للموصى له، فإذا تصحّ الوصيّة بالشقص، و حقّ الشفعة تابع له.
(٤) المراد من «الخيار» هو حقّ الشفعة الذي يوجب خيار فسخ المعاملة الواقعة على شقصه. و الضمير في قوله «نفعه» يرجع إلى الخيار.
(٥) أي و كذا غير الشفعة من الخيارات لا تصحّ الوصيّة به إلّا مع الوصيّة بالمتعلّق.
(٦) المراد من «الكلاب الأربعة» هي: كلب الصيد و الحائط و الماشية و الدار.
(٧) الجرو- بالتثليث-: ولد الكلب و كلّ سبع، و- الصغير من الحنظل و الرمّان، ج اجر و جراء (أقرب الموارد).