الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٣ - الوصيّة للفقراء
[الوصيّة للفقراء]
(و) الوصيّة (للفقراء تنصرف إلى فقراء ملّة (١) الموصي)، لا مطلق الفقراء و إن كان جمعا معرّفا (٢) مفيدا للعموم، و المخصّص (٣) شاهد الحال الدالّ (٤) على عدم إرادة فقراء غير ملّته و نحلته (٥).
(و يدخل فيهم المساكين إن جعلناهم (٦) مساوين) لهم في الحال بأن جعلنا اللفظين بمعنى واحد، كما ذهب إليه (٧) بعضهم، (أو أسوأ) حالا كما هو الأقوى، (و إلّا فلا) يدخلون (٨)، لاختلاف المعنى، و عدم
(١) الملّة- بالكسر-: الشريعة أو الدين، قيل: الملّة و الطريقة سواء، و هي اسم من أمليت الكتاب، ثمّ نقلت إلى اصول الشرائع باعتبار أنّها يمليها النبيّ ٦، و قد تطلق على الباطل ك «الكفر ملّة واحدة» (أقرب الموارد).
(٢) فإنّ لفظ «الفقراء» جمع محلّى باللام مفيد للعموم.
(٣) هذا مبتدأ، خبره قوله «شاهد الحال». يعني أنّ مخصّص العموم هنا هو القرينة الحاليّة.
(٤) بالرفع، صفة «لشاهد الحال». يعني أنّ شاهد الحال في قول الموصي: «هذا للفقراء» يدلّ على عدم إرادته إلّا فقراء ملّته.
(٥) النحلة- بالكسر-: النوع، و الدعوى، و النسبة بالباطل، ج نحل (أقرب الموارد).
(٦) يعني يدخل في معنى الفقراء أيضا المساكين في صورة تساوى الفقراء و المساكين من حيث دلالة اللفظ، أو كون المساكين أسوأ حالا من الفقراء، لا بالعكس.
(٧) الضمير في قوله «إليه» يرجع إلى تساوي الفقراء و المساكين.
(٨) فاعله الضمير العائد إلى المساكين. يعنى لو لم يكن هناك ترادف أو لم يكن المساكين أسوأ حالا من الفقراء، لم يدخلوا في الفقراء إذا اوصي بالمال لهم، لاختلاف المعنى و عدم دخول الأضعف تحت الأقوى.