الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧٣ - لا يستحقّ الاجرة إلّا ببذل الجاعل
لا عبرة بقصده (١) من دون جعل المالك، و عدم (٢) سماعه في قوّة عدمه (٣) عنده.
و فصّل ثالث (٤) ففرّق بين من ردّ كذلك (٥) عالما بأنّ العمل بدون الجعل تبرّع (٦) و إن قصد العامل العوض، و بين غيره (٧)، لأنّ الأوّل (٨)
(١) أي لا اعتبار بقصد العامل حيث لم يقصد بفعله التبرّع.
(٢) هذا مبتدأ، خبره قوله «في قوّة ... إلخ».
(٣) الضمير في قوله «عدمه» يرجع إلى الجعل. يعني أنّ عدم سماع العامل جعل الجاعل يكون في قوّة عدم الجعل عند العامل.
و الضمير في قوله «عنده» يرجع إلى العامل.
(٤) أي القول الثالث في ردّ العامل بغير استدعاء من الجاعل أو من دون سماع للجعالة أو بقصد مغاير لما يبذله الجاعل مع كونه داخلا في عموم الصيغة أو إطلاقها هو التفصيل المذكور.
* ففي المسألة أقوال ثلاثة:
أ: استحقاق العامل للعوض مطلقا.
ب: عدم استحقاقه للعوض مطلقا.
ج: التفصيل بين من ردّ بنيّة العوض مع كونه عالما بأنّ العمل بدون الجعل تبرّع، و بين غيره.
(٥) المشار إليه في قوله «كذلك» هو ردّ العامل بنيّة العوض كما تقدّم.
(٦) خبر لقوله «بأنّ العمل».
(٧) الضمير في قوله «غيره» يرجع إلى «من» الموصولة في قوله «من ردّ».
(٨) المراد من «الأوّل» هو الذي يردّ عالما بأنّ العمل بدون الجعل تبرّع.