الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٥ - ينعقد السبق من الكاملين الخاليين من الحجر
قوله ٦: «إنّ الملائكة لتنفر عند الرهان، و تلعن صاحبه ما خلا الحافر، و الخفّ، و الريش، و النصل» (١).
[ينعقد السبق من الكاملين الخاليين من الحجر]
(و إنّما ينعقد السبق (٢)) بسكون الباء (٣) (من الكاملين) بالبلوغ،
(١) و هذه الرواية أيضا منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال الصادق ٧: إنّ الملائكة لتنفر عند الرهان، و تلعن صاحبه ما خلا الحافر، و الخفّ، و الريش، و النصل، و قد سابق رسول اللّه ٦ اسامة بن زيد و أجرى الخيل (الوسائل: ج ١٣ ص ٣٤٧ ح ٦).
الريش: كسوة الطائر و زينته، و هو له بمنزلة الشعر لغيره من الحيوان. الريش أيضا: اللباس الفاخر، المريش و المريّش من السهام الذي الصق عليه الريش ليحمله في الهواء كما يحمل الطائر (أقرب الموارد).
* من حواشي الكتاب: و الدليل على مشروعيّة السبق و الرماية الإجماع، و الكتاب مثل قوله تعالى: وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَ مِنْ رِبٰاطِ الْخَيْلِ ... إلخ. و فسّر في النبويّ ٦ بالرمي، و قوله تعالى: إِنّٰا ذَهَبْنٰا نَسْتَبِقُ وَ تَرَكْنٰا يُوسُفَ عِنْدَ مَتٰاعِنٰا، و الأصل بقاؤها و لو لهذه الامّة، و السنّة مثل قوله ٦ المرويّ، و فيها الصحيح و غيره: «لا سبق إلّا في خفّ أو نصل أو حافر»، من طرق الطرفين. و في الخبر: أنّ النبيّ ٦ أجرى الخيل المضمرة من الحصباء إلى مسجد بني زريق، و جعل سبقها من ثلاث نخلات و في آخر:
أجرى الخيل و جعل سبقها أواقي من فضّة و أنّه ٦ سابق اسامة بن زيد و أجرى الخيل ... إلخ (الرياض).
شروط السبق و الرماية معا
(٢) أي ينعقد عقد السبق بين المتسابقين الكاملين بالبلوغ و العقل مثل سائر العقود.
(٣) احتراز عن السبق- بفتح الباء- الذي هو بمعنى العوض في الرهان.