الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٤ - كتاب السبق و الرماية
و هو (١) عقد شرع (٢) لفائدة التمرّن (٣) على مباشرة النضال (٤) و الاستعداد (٥) لممارسة القتال. و الأصل فيه (٦) قوله ٦ (٧): «لا سبق إلّا في نصل (٨)، أو خفّ (٩)، أو حافر (١٠)»؛ و
(١) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى كلّ واحد من السبق و الرماية.
(٢) قوله «شرع» بصيغة المجهول. أي كان وضعه في الشرع لتحصيل فائدة التمرّن على مباشرة النضال و الاستعداد لممارسة القتال.
(٣) تمرّن الرجل: تفضّل، و- على الشيء: تدرّب، و تعوّد (أقرب الموارد).
(٤) النضال- بكسر النون- مصدر من ناضله، مناضلة، نضالا، نيضالا: باراه في رمي السهام. نضله، نضلا: سبقه، غلبه في النضال أي الرماء (أقرب الموارد).
(٥) بالجرّ، عطف على قوله «التمرّن». يعني شرع لتحصيل الاستعداد للمقاتلة.
(٦) أي الدليل على جواز السبق و الرماية قوله ٦: «لا سبق إلّا في نصل ... إلخ».
(٧) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
عبد اللّه بن جعفر في (قرب الإسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه ٨ قال: قال رسول اللّه ٦: لا سبق إلّا في حافر، أو نصل، أو خفّ (الوسائل: ج ١٣ ص ٣٤٩ باب ٣ من كتاب السبق و الرماية ح ٤).
يعني قال رسول اللّه ٦: لا يجوز المسابقة إلّا في الثلاثة المذكورة.
(٨) النصل- بالفتح-: مصدر، و حديدة السهم، و الرمح، و السيف، و السكّين ما لم يكن له مقبض، فإذا كان لها مقبض فهو سيف، و ربّما سمّي السيف نصلا، ج أنصل، نصال، نصول (أقرب الموارد).
و المراد من السبق بالنصل هنا السبق بالسيف أو الرمح.
(٩) الخفّ- بالضمّ-: للبعير و النعام بمنزلة الحافر لغيرهما، ج أخفاف و خفاف إلّا أنّ الثاني قليل. يقال: جاءت الإبل على خفّ (أقرب الموارد).
(١٠) الحافر: اسم فاعل و حافر الدابّة، و هو بمنزلة القدم للإنسان (أقرب الموارد).