الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٠ - لا يصحّ الأخذ إلّا بعد العلم بقدره و جنسه
لكونه سببا في إثبات الشفيع، أو وقع (١) سهوا.
[لا يصحّ الأخذ إلّا بعد العلم بقدره و جنسه]
(و لا يصحّ الأخذ (٢) إلّا بعد العلم بقدره (٣) و جنسه (٤)) و وصفه، لأنّه (٥) معاوضة تفتقر إلى العلم بالعوضين، (فلو أخذه قبله (٦) لغا و لو قال: أخذته بمهما كان)، للغرر (٧)، و لا تبطل بذلك (٨) شفعته، و يغتفر
المشتري هو السبب لإثبات الشفيع؛ فإنّه لو لم يشتر الحصّة لم يكن الشريك شفيعا.
(١) فاعله الضمير العائد إلى التعبير عن الشفيع. يعني يحتمل وقوع التعبير عن الشفيع بالسهو و طغيان القلم.
* قال الشارح في الهامش: بتقدير اللام، أي إلّا أن يرضى المشتري للشفيع بكون الثمن في ذمّة الشفيع بطريق الدين.
و قال جمال الدين ;: و يمكن أن يقرأ الشفيع بالنصب، على أنّه مفعول «يرضى» و فاعله المشتري، و يجعل قوله «بكونه في ذمّته» بدلا من الشفيع، أي يرضى المشتري الشفيع أي بكون الثمن، و يجوز أن يقرأ يرضي من باب الإفعال فيكون مفعوله المشتري.
(٢) أي لا يجوز للشفيع الأخذ بالشفعة إلّا بعد العلم بقدر الثمن و جنسه و وصفه.
(٣) بأن يعلم أنّ الثمن أيّ مقدار وزنا.
(٤) بأن يعلم أنّ جنس الثمن حنطة أو شعير مثلا.
(٥) أي الأخذ بالشفعة من قبيل المعاوضة.
(٦) أي لو أخذ قبل العلم لغا، و لفظة «لو» هنا وصليّة.
(٧) أي البطلان قبل العلم إنّما هو للغرر.
(٨) المشار إليه في قوله «بذلك» هو لغويّة الأخذ قبل العلم. يعني أنّه لا يبطل أصل الشفعة بذلك.