الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٨ - الشفعة تورث عن الشفيع
(كالمال)، فتقسم (بين الورثة) على نسبة سهامهم (١)، لا على رءوسهم.
فللزوجة مع الولد (٢) الثمن، و لو عفا أحد الورّاث عن نصيبه لم تسقط (٣)، لأنّ الحقّ للجميع، فلا يسقط حقّ واحد (٤) بترك غيره، (فلو عفوا إلّا واحدا أخذ (٥) الجميع، أو ترك (٦)) حذرا من تبعّض الصفقة (٧) على المشتري، و لا يقدح هنا (٨) تكثّر المستحقّ و إن كانوا شركاء، لأنّ أصل الشريك (٩) متّحد، و الاعتبار بالوحدة عند البيع، لا الأخذ.
(١) مثل كون الذكور من الأولاد ذوي سهمين في الشفعة، و كون الإناث منهم ذوات سهم واحد، كما قال اللّه تعالى: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ*.
(٢) أي مع الولد للزوج ترث الزوجة عن الزوج الثمن، و مع عدمه ترث الربع.
(٣) فاعله الضمير العائد إلى الشفعة. يعني أنّها لا تسقط بعفو بعض الورّاث مع عدم عفو الآخرين.
(٤) أي لا يسقط حقّ وارث واحد بعفو غيره.
(٥) فاعله الضمير العائد إلى الواحد الذي لم يعف عن حقّه في الشفعة.
(٦) فالوارث الواحد الباقي إمّا أن يأخذ جميع الشقص بالشفعة أو يترك.
(٧) فلو أخذ بمقدار حقّه لزم تبعّض الصفقة على المشتري، و هو ضرر منفيّ.
(٨) المشار إليه في قوله «هنا» هو انتقال الشفعة إلى الورّاث. يعني لو قيل في فرض انتقال الشفعة إلى الورّاث المتعدّدين: يلزم تكثّر المستحقّ و الحال أنّ الشفعة لا توجد إلّا عند عدم تعدّد المستحقّ قيل في مقام الجواب بما أفاده في قوله «لأنّ أصل الشريك متّحد».
(٩) المراد من «أصل الشريك» هو المورّث. فإنّ الشريك عند عقد البيع لم يكن متعدّدا. بل التكثّر للمستحقّين عرضيّ فلا يكون مانعا منها.