منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٨٤ - الماء المضاف
و أيضا ما روي عنه ٧ في المستيقظ من النوم: «لا يغمس يده في الإناء حتّى يغسلها» [١] فأمر بما يتناوله اسم الغسل، و لا فرق في ذلك بين سائر المائعات.
و أيضا حديث عمّار: «إنّما يغسل الثوب من المني و الدم» [٢] و هذا عموم فيما يسمّى غسلا.
و أيضا حديث خولة بنت يسار أنّها سألت النبيّ ٦ عن دم الحيض يصيب الثوب، فقال: «حتّيه، ثمّ اقرصيه، ثمّ اغسليه» [٣] و لم يذكر الماء.
و ليس لهم أن يقولوا: إنّ إطلاق الأمر بالغسل ينصرف إلى ما يغسل في العادة، و لا يعرف في العادة إلّا الغسل بالماء دون غيره، و ذلك أنّه لو كان الأمر على ما قالوه لوجب أن لا يجوز غسل البول بماء الكبريت و النفط و غيرهما ممّا لم تجر العادة بالغسل به، فلمّا جاز ذلك و لم يكن معتادا بغير خلاف علم أنّ المراد بالخبر ما يتناوله اسم الغسل [٤]. انتهى.
و حكي عن العماني جوازه عند الضرورة [٥]، نظير قوله في المسألة السابقة.
و يظهر من الفيض ; جوازه في غير الثوب و البدن، حيث قال:
يشترط في الإزالة إطلاق الماء على المشهور، خلافا للسيّد و المفيد حيث جوّزا بالمضاف، بل جوّز السيّد تطهير الأجسام الصيقليّة بالمسح بحيث تزول العين لزوال العلّة.
و لا يخلو من قوّة؛ إذ غاية ما يستفاد من الشرع وجوب اجتناب أعيان النجاسات، أمّا وجوب غسلها بالماء عن كلّ جسم فلا، فكلّ ما علم زوال النجاسة عنه قطعا حكم بتطهيره إلّا ما خرج بدليل، حيث اقتضى فيه اشتراط الماء كالثوب و البدن.
و من هنا يظهر طهارة البواطن كلّها بزوال العين، مضافا إلى نفي الحرج [٦]، إلى آخره.
انتهى.
[١] سنن أبي داود، ج ١، ص ٢٥، ح ١٣٠.
[٢] سنن البيهقي، ج ١، ص ١٤؛ سنن الدارقطني، ج ١، ص ١٢٧.
[٣] ورد نحوه في سنن أبي داود، ج ١، ص ١٠٠، ح ٣٦٥؛ و سنن البيهقي، ج ٢، ص ٤٠٨.
[٤] مسائل الناصريّات، ص ١٠٥- ١٠٦، المسألة ٢٢.
[٥] حكاه عنه العلّامة الحلّي في مختلف الشيعة، ج ١، ص ٥٧، المسألة ٣٠.
[٦] مفاتيح الشرائع، ج ١، ص ٧٧، مفتاح ٨٧.