منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٥ - مقدّمة المؤلّف
تركها الجمّ الغفير من أصحابنا؛ استغناء عنها بجملة من القواعد الأصوليّة، التي لا يحتاج في هذا العلم إلّا إلى قليل منها في بعض الأحكام.
و من عادتي أيضا أن لا أكتفي بمجرّد الإشارة إلى الرواية من دون ذكرها، كما هو دأب أكثر مصنّفي أصحابنا؛ لغرض الاختصار، بل أذكر الرواية مع سندها المذكور في كتب الأخبار، و مع الإشارة إلى حال الراوي من الوثاقة و الضعف و غيرهما برمز مختصر:
فللإمامي الموثّق: «قه».
و لغيره كذلك: «ق».
و للضعيف: «ض».
و للممدوح بغير التوثيق: «ح».
و للمجهول: «المج».
و للمشترك: «ش».
و للمجمع على تصحيح ما يصحّ عنه: «المجمع».
و مع الإشارة إلى الأسماء و إن لم يذكر في الكتب المشار إليها إلّا بلقب أو كنية؛ توضيحا للحال و تسهيلا للمقال.
و من عادتي أيضا أن لا ألتزم وصف الرواية بأنّها صحيحة أو موثّقة أو غير ذلك، بل أطلق الرواية على جميع الأقسام؛ اكتفاء بما نشير إليه في أصل السند.
و من عادتي أيضا نقل عبارة الأصحاب في كلّ مسألة ممّا يحضرني من كتبهم، من دون الاقتصار على نقل غيري و إن كان معتمدا عليه؛ فإنّ الأنظار مختلفة، و الأفكار متشتّتة، مع أنّ الخطأ كثير الوقوع من غير المعصوم، و لكن جلّ أصحابنا المتأخّرين لم يهمّوا بنقل العبارات، و لا تكثير الروايات؛ اكتفاء بتحقيقاتهم، و اقتصارا على تدقيقاتهم.
و قد خاض المتأخّرون و متأخّر و متأخّريهم في التدقيق، حتّى أنّا نرى واحدا منهم يصرف عمره في مسألة أو مسألتين من المسائل الفقهيّة من دون أن يطّلع على غير ذلك، و لم يكن هذا دأب من تقدّمهم من علمائنا الأبرار، كيف و قد نشرت تصانيفهم الكثيرة في جميع الأمصار، و ها نحن قد تركنا في شرحنا هذا ملّة الآخرين، و سلكنا مسلك الأوّلين.