منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٦ - مقدّمة المؤلّف
لا نقول: يترك الخوض بالمرّة، بل نقول بأخذ الوسط حتّى لا يوجب الخوض الكثير الحرمان عن الوقوف على المسائل، كما نشاهد هذا في كثير من متأخّري المتأخّرين المعاصرين.
لا يقال: إنّ الاجتهاد هو استفراغ الوسع؛ لأنّ هذا بالنسبة إلى مدارك الأحكام، لا في الأمور التي لا يحتاج إليها في مقام استنباطها، فليتأمّل.
و ممّا التزمت به في هذا الشرح أن لا أغفل عن كتاب الرياض الذي صنّفه العالم الربّاني السيّد علي الطباطبائي، شرحا للنافع أيضا، بأن أفصّل القول فيما أجمله، و أبيّن مرامه ممّا أشار إليه، و أكشف عن وجوه ما أودع فيه من العبارة، و أعلن ما هو المقصود منها و لو بالإشارة، بل هذا هو الغرض الأصلي من هذا الشرح، فكان هذا شرحا على الشرح.
و لأنّ الناظر فيه بعين الإنصاف يجد المنافع الفقهيّة فيه منتقدة حاضرة، سمّيناه ب «منتقد المنافع شرح النافع».
و أرجو من الناظر فيه الدعاء و الصفح عمّا وقع فيه من الخطأ، فإنّ هذا مقتضى العجلة و قلّة البضاعة.
ثمّ لنرجع إلى ما هو المقصود، مستعينا بتوفيق المعبود، فنقول: