منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٧٠ - الفرع الرابع لا فرق في الحكم المذكور بين كون الشخص قائما و غيره؛
أمير المؤمنين ٧: قال النبيّ ٦: يكره للرجل- أو ينهى الرجل- أن يطمح ببوله من السطح في الهواء» [١]. انتهى.
و ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن الصادق ٧ قال: «نهى النبيّ ٦ أن يطمح الرجل ببوله من السطح، أو من الشيء المرتفع في الهواء» [٢]. انتهى.
و نحوهما أخبار أخرى.
و المراد بطمح البول: إرساله إلى جهة الفوق و طرحه إليها، من طمح بصره: ارتفع.
و في الصحاح: «طمح ببوله إذا رماه في الهواء» [٣]. انتهى.
و يظهر من الروايتين اختصاص الحكم بالطمح في السطح، و لا بأس به، إلّا أنّ بعضهم علّل الكراهة بخوف الردّ عليه، فلا فرق حينئذ بين السطح و غيره.
قال المحقّق الخوانساري في شرح الدروس- على ما حكى عنه ابنه في حواشيه على الروضة-:
إنّ التطميح بالبول يحتمل وجهين: الأوّل: البول إلى فوق- إلى أن قال-: و الثاني: الرمي به في الهواء من موضع مرتفع. و هذا و إن لم يكن مناسبا لكلام أهل اللغة و التعليل المذكور لكنّه أظهر؛ نظرا إلى الروايات.
ثمّ على الوجه الثاني يتراءى التنافي بينه و بين ما ورد من استحباب ارتياد موضع مرتفع للبول، و أنّ النبيّ ٦ إذا أراد البول عمد إلى مكان مرتفع من الأرض.
و يمكن دفعه بحمل المستحبّ على ارتفاع يسير يؤمن معه من النضح و الترشّش، و المكروه على ما زاد عليه من الارتفاع الفاحش [٤]. انتهى.
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٥٢، ح ١٠٤٥؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٥٣، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣٣، ح ٨.
[٢] الكافي، ج ٣، ص ١٥، باب الموضع الذي يكره ...، ح ٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٥١- ٣٥٢، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣٣، ح ١.
[٣] الصحاح، ج ١، ص ٣٨٩. «ط م ح».
[٤] مشارق الشموس، ص ٨٥؛ و انظر الحاشية على شرح اللمعة، ص ٤٢.