منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٦٩ - الفرع الرابع لا فرق في الحكم المذكور بين كون الشخص قائما و غيره؛
على الكراهة أدلّ، كما لا يخفى على المتأمّل.
ثمّ المستفاد من مرسلة الحكم أنّ العلّة هو تخبيل الشيطان لا الترشّح، فيجري الحكم في غير صورة الترشّح أيضا.
و ربما يظهر من بعضهم اختصاص الحكم بصورة الحاجة إلى التوقّي، قال: «فلو كان في حال لا يفتقر إلى الاحتراز منه كالحمّام، زالت الكراهة» [١]. انتهى.
و هو ضعيف كما لا يخفى.
و مثله في الضعف ما قيل من اختصاص الحكم بغير حالة الإطلاء؛ لما رواه في الكافي:
عن عليّ بن إبراهيم [٢]، عن أبيه [٣]، عن محمّد بن أبي عمير [٤]، عن رجل، عن الصادق ٧، قال:
سألته عن الرجل يطلي فيبول و هو قائم؟ فقال: «لا بأس» [٥]. انتهى؛ فإنّ نفي البأس- كما عرفت- لا ينافي الكراهة.
و في إلحاق الغائط بالبول خلاف، إلّا أنّ التسامح يقتضيه، فلا يضرّ اختصاص الأخبار بالبول، و قد روي: «أنّ النبيّ ٦ كره الحدث قائما» [٦] انتهى، فليتأمّل.
و دعوى انصرافه إلى البول ممنوعة.
و مثل البول قائما البول مطمحا به في الهواء، فيكره أيضا، كما صرّح به جماعة، و هو الدليل عليه.
مضافا إلى ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن عليّ بن الريّان بن الصلت [٧]، عن الحسين بن راشد، عن مسمع بن عبد الملك، عن الصادق ٧ قال: «قال
[١] قاله العلّامة في نهاية الإحكام، ج ١، ص ٨٣.
[٢] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٣] الإماميّ الموثّق عندي. «منه».
[٤] المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه. «منه».
[٥] الكافي، ج ٦، ص ٥٠٠، باب الحمّام، ح ١٨؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٥٢، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣٣، ح ٢.
[٦] الفقيه، ج ٤، ص ٢٥٨، ذيل ح ٨٢٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٢٧، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١٥، ح ٩.
[٧] الإماميّ الموثّق. «منه».