منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٦١ - ٩ (و) يكره البول (في الماء) مطلقا (جاريا) كان (أو ساكنا)
محمّد بن عليّ بن محبوب، عن عليّ بن ريّان، عن الحسين، عن بعض أصحابه، عن مسمع بن عبد الملك، عن الصادق ٧ قال: «قال أمير المؤمنين ٧: إنّه نهى أن يبول الرجل في الماء الجاري إلّا من ضرورة، و قال: إنّ للماء أهلا» [١]. انتهى.
و هذا يدلّ على كراهة البول في الماء الجاري؛ إذ لا قائل بحرمته.
و يمكن أن يستدلّ به لكراهة البول فيه مطلقا؛ نظرا إلى قوله: «إنّ للماء أهلا» فتأمّل.
و ضعف الرواية بالإرسال منجبر بالشهرة.
و ما رواه الصدوق بإسناده المذكور في الخصال إلى أبي بصير و محمّد بن مسلم، عن الصادق ٧ عن عليّ ٧ قال: «لا يبولنّ الرجل من سطح في الهواء، و لا يبولنّ في ماء جار، فإن فعل ذلك فأصابه شيء فلا يلومنّ إلّا نفسه، فإنّ للماء أهلا، و للهواء أهلا» [٢]. انتهى.
و هذا أيضا- مثل ما تقدّم- يدلّ على كراهة البول في الجاري. و يمكن فيه أيضا ما ذكرناه.
و ما رواه الشيخ بإسناده- الصحيح- عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى [٣]، عن ربعي بن عبد الله بن جارود [٤]، عن الفضيل بن يسار، عن الصادق ٧ قال: «لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري، و كره أن يبول في الماء الراكد» [٥]. انتهى.
و ما رواه الصدوق مرسلا عن النبيّ ٦: «أنّه نهى أن يبول أحد في الماء الراكد فإنّه منه يكون ذهاب العقل» [٦]. انتهى.
و ما رواه أيضا كذلك قال: «و قد روي أنّ البول في الماء الراكد يورث النسيان» [٧]. انتهى.
و ما رواه صاحب الدعائم عن أهل البيت: قالوا: «إنّ رسول الله ٦ قال: البول في الماء
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٤، ح ٩٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٤١، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٢٤، ح ٣.
[٢] الخصال، ص ٦١٣، ح ١٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٥٢- ٣٥٣، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣٣، ح ٦.
[٣] المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه. «منه».
[٤] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٥] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣١، ح ٨١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٤٣، أبواب الماء المطلق، الباب ٥، ح ١.
[٦] الفقيه، ج ٤، ص ٢، ح ١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٤١، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٢٤، ح ٥.
[٧] الفقيه، ج ١، ص ١٦، ذيل ح ٣٥؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٤١، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٢٤، ح ٤.