منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٣١ - ٧ (و) منها (الاستبراء) من بقيّة البول
الاستبراء منه- إلى قوله-: و يدلّ على جميع ذلك الإجماع المشار إليه» [١].
و فيه- مضافا إلى احتمال كون مورد الإجماع المذكور الوجوب الشرطي بمعنى الحكم بطهارة البلل الخارج بعد البول في صورة الاستبراء، و بعدم نقض الطهارة- المنع من الإجماع، كيف! و الأكثرون إلى خلافه صائرون، على أنّ المنقول منه قد حقّقنا في الأصول عدم حجّيّته سيّما في نحو المقام.
و منها: الأصل.
و ضعفه ظاهر؛ إذ المراد به إمّا استصحاب النجاسة، أو اشتغال الذمّة بمعنى عدم حصول البراءة إلّا به، و كلاهما في محلّ المنع بعد الإطلاق و عدم الدليل.
و منها: ما رواه الشيخ عن المفيد ;، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد و محمّد بن خالد البرقي، عن محمّد بن أبي عمير [٢]، عن حفص بن البختري، عن الصادق ٧ في الرجل يبول قال: «ينتره ثلاثا، ثمّ إن سال حتّى يبلغ الساق فلا يبالي» [٣]. انتهى.
و النتر- بالنون و التاء-: الجذب بقوّة و جفوة.
وجه الدلالة: أنّ الجملة الخبريّة معناها في المقام الأمر الظاهر في الوجوب.
و فيه- مضافا إلى أنّ الشهرة يمكن أن تمنع عن حمل الرواية على الوجوب؛ نظرا إلى أنّ استعمال الجملة الخبريّة في الأمر مجاز لا يصار إليه إلّا بعد الظهور، و لا ظهور مع الشهرة على الخلاف، فتأمّل-: أنّ قوله ٧: «ثمّ إن سال» إلى آخره، ظاهر في أنّ الغرض من «النتر» عدم انتقاض الوضوء من البلل بعد الاستبراء، و الحكم بالطهارة، فيكون مقيّدا لإطلاق ما دلّ على نفي البأس عن البلل الحادث بعد البول، مثل ما يأتي في البحث عن غسل الجنابة.
[١] غنية النزوع، ص ٣٦.
[٢] المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه. «منه».
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٧، ح ٧٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٨- ٤٩، ح ١٣٦؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٨٣، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١٣، ح ٣.