منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٠٤ - التذنيب الأوّل إذا كان الحجر له ثلاث جهات، فهل يجتزأ بمسح كلّ الجهات عن إكمال العدد،
و فيه ما لا يخفى، فإنّ كلّا من هؤلاء الثلاثة قد امتثل بما ورد من الشرع، بخلاف الشخص الواحد إذا استجمر بالأطراف.
و منها: إطلاق جملة من الأخبار المتقدّمة، مثل: رواية ابن المغيرة [١] و غيرها حيث لم يقدّر فيها بالعدد.
و فيه ما ذكرناه سابقا.
و منها: أصالة البراءة.
و الجواب عنها واضح.
و منها: النبويّ: «إذا جلس أحدكم لحاجته فليمسح ثلاث مسحات» [٢]. انتهى، حيث لم يأت بلفظة الباء.
و فيه- مضافا إلى ضعفه و عدم انجباره- أنّه منصرف إلى الأخبار المتقدّمة، فتأمّل.
(و) حيث (يستعمل الخرق)- بالراء المهملة و القاف- جمع الخرقة (بدل الأحجار) فهل تكفي المسحات الثلاثة بذات الجهات الثلاث من الخرقة، أم لا كما في الأحجار؟
قولان أيضا.
قيل: مبنيّان على الخلاف في الأحجار.
و يظهر من بعضهم أنّ القائل بعدم الكفاية في مسألتها ربما يقول بها في هذه المسألة.
و ربما يفرّق بين الخرقة الطويلة و القصيرة، فيكتفى في الأولى دون الثانية.
و لا وجه له أصلا بعد ورود النصّ بلفظ الجمع، و صدق الخرقة على الأمرين صدقا سواء.
و القول بأنّ العدد لم يصرّح به في الخرقة فلا تجب مراعاته ممنوع؛ لكفاية الإتيان بلفظ الجمع، فتأمّل.
على أنّ هذا لا يوجب التفريق بين القصيرة و الطويلة، مضافا إلى أنّا لا نجد فرقا في ذلك بين الحجر و الخرقة، فينبغي ارتكاب هذا التفصيل فيه أيضا.
[١] المتقدّمة في ص ٥٧٧.
[٢] مجمع الزوائد، ج ١، ص ٢١١.