منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٠٣ - التذنيب الأوّل إذا كان الحجر له ثلاث جهات، فهل يجتزأ بمسح كلّ الجهات عن إكمال العدد،
قلت: كونه من قبيل الثاني ممنوع؛ إذ لا دليل على أنّ النجاسة ثابتة ما لم يحصل مطهّر شرعيّ.
و ما ذكره من الإجماع غير معلوم؛ لأنّ غاية ما أجمعوا عليه أنّ بعد التغوّط لا تصحّ الصلاة- مثلا- بدون الماء و التمسّح رأسا لا بثلاثة أحجار متعدّدة و لا بشعب حجر واحد، و هذا الإجماع لا يستلزم الإجماع على ثبوت حكم النجاسة حتّى يحدث شيء معيّن في الواقع، مجهول عندنا قد اعتبره الشارع مطهّرا، فلا يكون من قبيل ما ذكرناه [١].
انتهى جملة ممّا ذكره في شرح الدروس.
و أنت بعد التعمّق في أدلّة الاستصحاب لا يخفى عليك حجّيّته مطلقا، و ضعف ما ذكره هذا المحقّق، و إطناب القول في ردّ مذهبه لا يليق بالكتب الفقهيّة، و قد بسطناه في الأصول.
دليل الثاني وجوه أيضا:
منها: أنّ الغرض إزالة النجاسة و قد حصل، و الدليل على كون الغرض هذا ... [٢] الشارع الاستنجاء بغير الأحجار أيضا.
و فيه نظر قد عرّفناك وجهه فيما سلف.
و منها: أنّ المراد من ثلاثة أحجار ثلاث مسحات.
و فيه ما تقدّم مفصّلا.
و منها: أنّه لو انفصل أجزاء هذا الحجر لأجزأت، فكذا مع الاتّصال، و أيّ عاقل يفرّق بين الحجر متّصلا بغيره و منفصلا؟ انتهى.
و فيه: أنّ هذا جيّد لو كان بناؤنا في الأحكام الشرعيّة على المناسبات و الاعتبارات، و قد عرّفناك مرارا أنّ أمثال ذلك بمعزل عن الأحكام الشرعيّة التعبّديّة، و حينئذ فالاستبعاد المذكور ليس في محلّه، على أنّه قيل: أيّ عاقل يحكم على الحجر الواحد أنّه ثلاثة؟
و منها: أنّ ثلاثة لو استجمروا بهذا الحجر كلّ بطرف منه، لأجزأ كلّ واحد بالنسبة إلى حجر.
[١] مشارق الشموس، ص ٧٦.
[٢] مكان النقاط في النسخة المخطوطة كلمة غير مقروءة.