منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٠٠ - التذنيب الأوّل إذا كان الحجر له ثلاث جهات، فهل يجتزأ بمسح كلّ الجهات عن إكمال العدد،
بالكرسف، و لا يغسل». انتهى.
و فيه ما عرفت من أنّ المطلق يقيّد بما تقدّم.
و قد يقال: إنّ الفعل لا عموم فيه.
و فيه نظر لا يخفى وجهه.
نعم، يمكن أن يجاب أنّ الوجه في الفعل غير معلوم، فلعلّه للاستحباب.
و فيه أيضا: أنّه قد تقرّر في محلّه أنّ الحقّ وجوب التأسّي و إن جهل الوجه؛ لعموم ما دلّ على الأسوة كتابا و سنّة، فتأمّل.
و منها: قوله في روايته الأخرى: «كان يستنجي من البول ثلاث مرّات، و من الغائط بالمدر و الخرق» [١]. انتهى.
و فيه ما تقدّم.
و الأولى أن يجاب عنه و عمّا سبق بأنّ الظاهر من حال الراوي بيان الجنس، فليتأمّل.
تذنيبات
[التذنيب] الأوّل: إذا كان الحجر له ثلاث جهات، فهل يجتزأ بمسح كلّ الجهات عن إكمال العدد،
بمعنى أنّه هل يقوم مقام ثلاثة أحجار، أم لا؟ خلاف بين المعتبرين للعدد في المسألة السابقة.
و أمّا من لا يعتبرون ذلك، بل يشترطون نقاء المحلّ مطلقا، فقد صرّح جماعة بأنّه لا خلاف بينهم في أنّ الحجر المذكور يقوم مقام الثلاثة إذا حصل النقاء به، فتأمّل.
و كيف كان فدليل الأوّل- و هو المشهور بين الأصحاب، كما قيل- وجوه:
منها: أنّ الحجر الواحد إذا استعمل طرف منه فقد يصدق عليه أنّه نجس، فلا يصلح للاستنجاء به ثانيا؛ لما يأتي [٢] من اشتراط طهارة الحجر.
[١] تقدّم تخريجها في ص ٥٩٣، الهامش (٢).
[٢] في ص ٦٠٧.