منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٨٨ - في تخيير المستنجي في التطهير بين الماء و الأحجار إن لم يتعدّ الغائط عن المخرج أو عن الحواشي
و الحاصل: أنّ النصّ و الإجماع دلّا على العفو من هذه الرائحة، على أنّ ما دلّ على الانفعال بتغيّر الرائحة مخصوص بالماء، فلا يشمل ما نحن فيه، فليتأمّل.
[في الاستنجاء بغير الماء]
[في تخيير المستنجي في التطهير بين الماء و الأحجار إن لم يتعدّ الغائط عن المخرج أو عن الحواشي]
(و إن لم يتعدّ) الغائط عن (المخرج) أو عن الحواشي (تخيّر) المستنجي في التطهير (بين الماء و الأحجار) إجماعا، على الظاهر المصرّح به في عبائر كثير من الأصحاب، بل قيل: عليه إجماع الفريقين.
و الدليل عليه- مضافا إلى ذلك، و النبويّ المذكور [١]: «يكفي أحدكم ثلاثة أحجار إذا لم يتجاوز محلّ العادة» انتهى- ما تقدّم [٢] في البحث عن غسل مخرج البول من رواية زرارة، و فيها: «يجزئك من الاستنجاء ثلاثة أحجار، و بذلك جرت السنّة من رسول الله، و أمّا البول فلا بدّ من غسله». انتهى.
و رواية [٣] بريد بن معاوية، و فيها: «يجزئ من الغائط المسح بالأحجار، و لا يجزئ من البول إلّا الماء». انتهى.
و ما رواه الشيخ عن المفيد ;، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن حديد و عبد الرحمن بن أبي نجران، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة بن أعين [٤]، عن أبي جعفر ٧ قال: «جرت السنّة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان و لا يغسله، و يجوز أن يمسح رجليه و لا يغسلهما» [٥]. انتهى.
و العجان: الاست.
و ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى و فضالة بن أيّوب،
[١] في ص ٥٨٢.
[٢] في ص ٥٦٤.
[٣] تقدّمت في ص ٥٦٤.
[٤] المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه. «منه».
[٥] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٦، ح ١٢٩؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٤٨- ٣٤٩، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣٠، ح ٣.