منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٨٢ - (و) يتعيّن أيضا (غسل مخرج الغائط) ظاهره (بالماء) بخلاف باطنه،
و كذا وجب لو أمكن بنزع الثوب، أو غسل بعض المواضع، فليتأمّل.
ثمّ هذا الخلاف هل يختصّ بالبول أو يجري في غيره من النجاسات أيضا؟
يظهر من بعضهم الأوّل، حيث يستدلّ برواية حنّان بن سدير، المتقدّمة [١]، فتأمّل.
و الظاهر الثاني؛ لعموم بعض الأدلّة المذكورة.
(و) يتعيّن أيضا (غسل مخرج الغائط) ظاهره (بالماء) بخلاف باطنه،
حيث لا يجب غسله إجماعا.
مضافا إلى ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى العطّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى القمّي [٢]، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن الرضا ٧، قال: سمعته يقول في الاستنجاء:
«يغسل ما ظهر على الشرج و لا يدخل فيه الأنملة» [٣]. و الشرج: فرج المرأة.
و ما رواه أيضا بإسناده- المتقدّم إليه الإشارة- عن عمّار، عن الصادق ٧، قال: قلت له:
الرجل يريد أن يستنجي كيف يقعد؟ قال: «كما يقعد للغائط، إنّما عليه أن يغسل ما ظهر منه، و ليس عليه أن يغسل باطنه» [٤].
ثمّ تعيّن الماء لغسل مخرج الغائط إنّما هو إذا تعدّاه، و لا خلاف في ذلك، بل ادّعى جماعة عليه الإجماع، و الظاهر تحقّقه، فهو الحجّة.
مضافا إلى ما رواه الجمهور في كتبهم عن النبيّ ٦ أنّه قال: «يكفي أحدكم ثلاثة أحجار إذا لم يتجاوز محلّ العادة» [٥]. انتهى.
و ما رواه أيضا عنه ٦ أنّه قال: «إنّكم كنتم تبعرون بعرا و أنتم اليوم تثلطون ثلطا،
[١] في ص ٥٦٨.
[٢] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٣] الكافي، ج ٣، ص ١٧، باب القول عند دخول الخلاء ...، ح ٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٤٧، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٢٩، ح ١.
[٤] الكافي، ج ٣، ص ١٨، باب القول عند دخول الخلاء ...، ح ١١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٦٠، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣٧، ح ٢.
[٥] سنن أبي داود، ج ١، ص ١٠، ح ٤٠؛ سنن النسائي، ج ١، ص ٤١.