منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٣٨ - التذنيب الثاني لا شبهة في الحكم المذكور بالنسبة إلى الماء المسخّن،
و في قوله: «لا تعودي» انتهى، إشعار بالكراهة حيث إنّه لم ينهها إلّا عن العود، فليتأمّل.
تذنيبات
[التذنيب] الأوّل: هل يختصّ الحكم بالكراهة بالطهارة من الوضوء و الغسل مطلقا،-
كما هو ظاهر الماتن [١]؟- أو بالوضوء و الغسل من الجنابة- كما في نهاية الشيخ، حيث قال:
«و يكره استعمال الماء الذي قد أسخنته الشمس في الأواني في الوضوء و الغسل من الجنابة» [٢]. انتهى- أو يشمل مطلق الاستعمالات حتّى الشرب و التعجين و غيرهما- كما في جملة من الكتب، و ربما ينسب إلى النهاية [٣]، فتأمّل- أو الطهارة و التعجين- كما في هداية الصدوق حيث قال: «فأمّا الماء الذي تسخّنه الشمس فهو لا يتوضّأ به و لا يغتسل و لا يعجن؛ لأنّه يورث البرص» [٤]. انتهى-؟ وجوه، مقتضى الاقتصار على مورد الروايتين:
الأخير، فتأمّل.
و قضيّة ظاهر التعليل فيها بإيراثه البرص: الثالث، حيث لا مدخل للاستعمال الخاصّ فيه، كذا قيل، فتدبّر.
نعم، لا بأس به نظرا؛ إلى قاعدة التسامح المشار إليها مكرّرا.
[التذنيب] الثاني: لا شبهة في الحكم المذكور بالنسبة إلى الماء المسخّن،
أي الذي قصد تسخينه بالشمس.
و هل يختصّ به كما هو ظاهر الماتن حيث عبّر بلفظ «أسخن» مبنيّا للمفعول، أو يشمل المتسخّن أيضا؟ وجهان: من اختصاص الرواية الأولى، و من عموم الثانية، مضافا إلى
[١] المعتبر، ج ١، ص ٣٩.
[٢] النهاية، ص ٩.
[٣] و الظاهر أنّه نهاية العلّامة، لا الشيخ. «منه». و نسبه في رياض المسائل، ج ١، ص ٧٤ إلى الشيخ الطوسي في نهايته، ص ٩.
[٤] الهداية، ص ٦٦.