منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٠٠ - ما يرفع به الحدث الأكبر من الحيض و الجنابة و نحوهما طاهر
[ما يرفع به الحدث الأكبر من الحيض و الجنابة و نحوهما طاهر]
(و ما يرفع به الحدث الأكبر) من الحيض و الجنابة و نحوهما (طاهر) في حدّ نفسه ما لم تلحقه النجاسة بلا خلاف فيه أيضا، بل عليه الإجماع بقسميه.
و الدليل عليه- مضافا إلى ذلك، و إلى الأصل و غيره ممّا تقدّم- ما رواه الشيخ بإسناده- الصحيح- عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن الفضيل بن يسار قال: سئل أبو عبد اللّه ٧ عن الجنب يغتسل، فينتضح من الأرض في الإناء، فقال: «لا بأس، هذا ممّا قال الله: مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [١]» [٢]. انتهى.
و ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن عليّ بن الحكم، عن شهاب بن عبد ربّه عن الصادق ٧ أنّه قال في الجنب يغتسل فيقطّر الماء عن جسده في الإناء فينتضح الماء من الأرض فيصير في الإناء أنّه «لا بأس بهذا كلّه» [٣]. انتهى.
إلى غير ذلك من الأخبار الصريحة في طهارته.
و هل هو مطهّر عن الخبث أيضا؟ صرّح كثير من أصحابنا بعدم الخلاف في مطهّريّته، و آخرون بالإجماع عليه.
و الدليل عليه- مضافا إلى ذلك- ما تقدّم من الأصل و غيره السليمين عن المعارض، سوى ما يأتي لرفع الحدث، و هو بعد تسليمه لا يوجب التعدّي إلى المقام، و دعوى الأولويّة في محلّ المنع، كما لا يخفى.
و يظهر من الذكرى وجود القول بعدم مطهّريّته في أصحابنا حيث قال:
جوّز الشيخ و المحقّق إزالة النجاسة به؛ لطهارته، و لبقاء قوّة إزالته الخبث و إن ذهبت قوّة رفعه الحدث. و قيل: لا؛ لأنّ قوّته استوفيت فألحق بالمضاف [٤]. انتهى.
[١] الحجّ (٢٢): ٧٨.
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٨٦، ح ٢٢٥؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢١١، أبواب الماء المضاف و المستعمل، الباب ٩، ح ١.
[٣] الكافي، ج ٣، ص ١٣، باب اختلاط ماء المطر بالبول ...، ح ٦؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢١٢- ٢١٣، أبواب الماء المضاف و المستعمل، الباب ٩، ح ٦.
[٤] ذكرى الشيعة، ج ١، ص ١٠٤.