منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٩٩ - ما يرفع به الحدث الأصغر أي الماء الذي يتوضّأ به طاهر
البزنطي، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أحدهما ٨ قال: «كان النبيّ ٦ إذا توضّأ أخذ ما يسقط من وضوئه فيتوضّئون به» [١]. انتهى، فليتأمّل.
و منها: ما رواه الشيخ بالإسناد المذكور عن أحمد بن هلال، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن الصادق ٧ قال: «لا بأس بأن يتوضّأ بالماء المستعمل، و قال:
الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضّأ به و أشباهه، و أمّا الذي يتوضّأ به الرجل فيغسل به وجهه و يده في شيء نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره و يتوضّأ به» [٢]. انتهى.
و مقتضى عمومه عدم الكراهة أيضا مطلقا في الواجب و غيره.
و لكن يظهر من المفيد استحباب التنزّه عن ماء الأغسال المستحبّة، بل و الغسل المستحبّ كغسل اليد للأكل.
قال في المقنعة:
و لا بأس بالطهور بماء قد استعمل في الوجه و اليدين لوضوء الصلاة، و بما استعمل أيضا في غسل الأجساد الطاهرة للسنّة كغسل الجمعة و الأعياد و الزيارات، و الأفضل تحرّي المياه الطاهرة التي لم تستعمل في أداء فريضة و لا سنّة على ما شرحناه [٣]. انتهى.
و لا دليل عليه أصلا، بل مقتضى الأصل عدم الكراهة مطلقا، فتأمّل.
و من غرائب الأقوال ما حكي عن أبي حنيفة من أنّ الماء الذي يتوضّأ منه نجس بالنجاسة المغلّظة، حتّى أنّه إذا أصاب الثوب منه درهم منع من أداء الصلاة [٤].
قال في الحدائق: «و لعلّه حقّ في حقّه» [٥].
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٢١، ح ٦٣١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٠٩، أبواب الماء المضاف و المستعمل، الباب ٨، ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٢١، ح ٦٣٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢١٥، أبواب الماء المضاف و المستعمل، الباب ٩، ح ١٣.
[٣] المقنعة، ص ٦٤.
[٤] انظر بدائع الصنائع، ج ١، ص ٦٦.
[٥] الحدائق الناضرة، ج ١، ص ٤٣٦.